فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 647

فَالشَّافِعِي دَلَّ قِيَاسًا والْخِلاَفْ ... لَفْظًا مَجَازًا أوْ حَقِيْقَةً خِلاَفْ (1)

عَلاَقَةُ الأَوَّلِ إطْلاَقُ الأَخَصّْ ... و الثَّانِ نَقْلُ اللَّفْظ عُرْفًا اقْتَنَصْ (2)

و إِنْ يَكُنْ خَالَفَ فالْمُخَالَفَهْ ... وَ شَرْطُهُ أَنْ لاَ يَكُوْنَ حَاذِفَهْ (3)

(1) أشار بهذا البيت إلى أنهم اختلفوا في دلالة الموافقة ' فقال الشافعي

'وإمام الحرمين ' والرازي: بطريق القياس الأولى ' أو المساوي المسمى بالجلي ' والعلة في آية التأفيف الإيذاء ' وفى آية اليتيم الإتلاف . وقيل: إنها لفظية ' لفهمه من غير اعتبار قياس ' فقال الغزالي والآمدي: فهمت من السياق والقرائن ' لا من مجرد اللفظ ' فلو لا دلالتهما في آية الوالدين على أن المطلوب بها تعظيهما ' واحترامهما ما فُهم من منع التأفيف منعُ الضرب ' إذ قد يقول ذو الغرض الصحيح لعبده: لا تشتم فلانا ' ولكن اضربه ' ولو لا دلالتهما في آية مال اليتيم على أن المطلوب بها حفظه وصيانته ما فهم من منع أكله منع إحراقه ' إذ قد يقول القائل: والله ما أكلت مال فلان' وقد يكون أحرقه ' فلا يحنث.

وقوله: ( والخلاف إلخ ) أي: وخلاف قول الشافعي أنه دل عليه لفظا' ثم قيل: إن دلالته مجازية ' وقيل: حقيقة ' فقوله في آخر البيت: ( خلاف ) أي: كونه مجازا أو حقيقة مختلف فيه بين العلماء . ولا إيطاء بين ( الخلاف ) و ( خلاف) لاختلافهما بالتعريف والتنكير . والله تعالى أعلم .

(2) يعني أنه على القول الأول وهو أن دلالتها مجازية ' علاقته إطلاق الأخص ' وهو التأفيف ' والأكل على الأعم ' وهو الإيذاء والإتلاف.

وعلى الثاني ' وهو أنها حقيقة ' أن اللفظ نُقل من وضعه الأصلي لثبوت الحكم في المذكور إلى ثبوته في المذكور والمسكوت معا' فالدلالة على القولين من المنطوق. والله تعالى أعلم.

(2) هذا شروع في بيان القسم الثاني من المفهوم ' وهو ما خالف حكمه

حكم المنطوق ' ويسمى مفهوم المخالفة ' ودليل الخطاب ' لاعتباره شروط تأتى في البيتين التاليين .

وقوله: ( وشرطه ) مبتدأ ' وقوله: ( أن لا يكون حاذفه ) في تأويل المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت