فهرس الكتاب
وقوله: ( أو سوي ذاك إلخ ) يعني أو تُرك ذكرُه لغير ما ذكر مما يقتضي التخصيص بالذكر ' كموافقة الواقع في قوله تعالى:
{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } الآية [سورة آل عمران آية: 28] ' فقد ذكر الواحدي وغيره أنها نزلت في قوم من المؤمنين وَالوا اليهود 'أي: دون المؤمنين . وقوله: { ومن يدع مع الله إلها أخر ' لا برهان له به } الآية [سورة المؤمنون ' آية: 117] ' وقوله: { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا} الآية [سورة النور آية: 33] .
وضابط هذه الشروط وما في معناه أن لا يظهر لتخصيص المنطوق بالذكر فائدة غير نفى الحكم عن المسكوت عنه ' فحيث ما ظهر له فائدة ألغى اعتبار المفهوم ' لأنه فائدة خفية ' فتقدم عليه الفائدة الظاهرة .
قال المحلى - رحمه الله تعالى - في ( شرحه ) ج1 247 - 248:والمقصود مما تقدم أنه لا مفهوم للمذكور في الأمثلة المذكورة ونحوها 'ويُعلم حكم المسكوت فيها من خارج بالمخالفة ' كما في الغنم المعلوفة ' لما سيأتي ' أي: في الكلام على إنكار أبى حنيفة رحمه الله تعالى - المفاهيم ' أو الموافقه كما في المثال الأول ' لما تقدم ' وفي آيتي الربيبة والموالاة للمعنى ' وهو أن الربيبة حرمت لئلا يقع بينها وبين أمها التباغض لو أبيحت ' بأن يتزوج بها ' فيوجد نظرا للعادة في مثل ذلك ' سواء كانت في حجر الزواج ' أم لا. وموالاة المؤمن الكافر حرمت لعداوة الكافر له ' وهي موجودة سواء وَالَى المؤمن أم لا وقد عم من والاه ' ومن لا يواله قوله تعالى: { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين دينكم } الآية إلى قوله: { والكفار أولياء} [سورة آل عمران آية 28] . انتهى .
فقوله: ( لنحو) متعلق ب ( حاذفه ) في البيت السابق ' وقوله: (لغالب) متعلق ب ( يقال ) ' وقوله: ( مذكورُه) نائب فاعل (يقال) 'وقوله: ( أو سؤال) عطف على (غالب) ' وجملة (يقال) معطوفة على خبر ( يكون) 'يعني أن من شرطه أيضا أن لا يكون المذكورُ خرج مخرج الغالب ' أوجوابا لسؤال.
وقوله: ( التخصيص ) فاعل لفعل مقدر يفسره ( حوي) و ( إذا)