فهرس الكتاب
نَعَمْ و لاَ يَمْنَعُ أَنْ يُقَاسَ بِهْ ... بَلْ قِيْلَ مَعْرُوْضٌ يَعُمُّ فَانْتَبِهْ (1)
وَ قِيْلَ لاَ يَعُمُّهُ إِجْمَاعَا ... فَالوَصْفُ و النَّحْوِيُّ لاَ يُرَاعَى
كَالغَنَمِ السَّائِمِ أوْ سَائِمَةِ ... الضَّأنِ لاَ مُجَرَّدُ السَّائِمَةِ
علَى الأَصْحِّ و حَكَى السِّمْعَانِي ... عَنِ الْجَمَاهِيْرِ اعْتَبَارَ الثَّانِي
شرطية ' أي إذا حوي التخصيص غير ماتقدم . ووقع في نسخة (ذاك والتخصيص إلخ ) وهو غلط . والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن ما يقتضى التخصيص بالذكر لا يمنع أن يقاس
المسكوت عنه بالمنطوق في الحكم إذا وُجد شرط القياس 'لعدم معارضته له ' ففي الغنم السائمة مثلا يقاس بها المعلوفة في وجوب الزكاة بشرطه ' بل قيل: إن اللفظ المعروض يعم المسكوت المشتمل على العلة ' كأنه لم يذكر ' فيستغنى بذلك عن القياس . وقيل: إن المعروض لا يعمه لوجود العارض ' وإنما يُلحق به قياسا' وعدم العموم هو الحق ' لا سيما وقد ادعى بعضهم الإجماع عليه .
فقوله: ( معروض) المعروض هو اللفظ المقيد بصفة أو نحوها ' والعارض هو القيد من صفة أو نحوها ' فالمعروض في آية الربيبة ( الربائب) ' والعارض وصفتها وهو قوله: { اللاتي في حجوركمْ } وقس عليه غيره.
وإنما عبر ب (معروض) ' ولم يعبر بموصوف ' وإن كان في المعنى موصوفا لئلا يُتوهم اختصاص ذلك بالصفة . قاله البناني -رحمه الله تعالى - .
وقوله: ( لا يَمنعُ) فاعله ضمير يعود إلي المذكور مما يقتضي التخصيص بالذكر ' ككونه لخوف ' أو خروجه مخرج غالب ' أو جواب سؤال' أو نحوها . وقوله: (معروض) مبتدأ سوغه كونه فاعلا في المعنى ' وخبره المجملة بعده . و ( بل ) هنا انتقالية ' لا إبطاليَّة . والله تعالي أعلم.