فهرس الكتاب
وَ سَبْقُ مَعْمُوْلٍ وَ فَصْلُ الْخَبَرِ ... مِنْ مُبْتَدَا أوْ نَحْوِهِ بالْمُضْمَرِ (1)
المحتاج دون غيره ' والفرق بينه وبين الوصف أن الوصف قد يكون مكملا للعلة ' لا علة ' فهو أعم ' فإن وجوب الزكاة في السائمة ليس للسوم ' وإلا لوجبت في الوحشى ' وإنما وجبت لنعمة الملك ' وهو مع السوم أتم منع مع العلف.
ومنه: الظرف ' زمانا' نحو سافر يوم الجمعة ' أي: لا في غيره ' أو مكانا ' نحو: اجلس أما زيد ' أي: لا وراءه.
ومنه: العدد ' نحو { فاجلدوهم ثمانين جلدة } الآية [سورة النور آية:4] ' أي: لا أكثر من ذلك ' وحديث الشيخين: (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم ' فليغسله سبع مرات) ' أي: لا أقل من ذلك.
ومنه: الحال ' نحو أحسن إلى العيد مطيعا ' أي: لا عاصيا. والله تعالى أعلم .
وأشار بقوله: ( ومنها الشرط) إلى ( الثاني) من أنواع مفهوم المخالفة ' وهو مفهوم الشرط ' نحو: { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهنَّ} الآية [سورة الطلاق ' آية: 6] أي: فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن .
وبقوله: ( والغاية ) : إلى ( الثالث) من أنواعها ' وهو مفهوم الغاية ' وهو تقييد الحكم بغاية ' ك ( إلى ) ' نحو { ثم أتموا الصيام إلى الليل} الآية [سورة البقرة ' آية: 187] ' أو ( حتى ) نحو: { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } الآية [ سورة البقرة ' آية 223] ' فإذا نكحت حلت للأول بشرطه .
وقوله: (حد ) ' أكمل به البيت ' وهو خبر لمحذوف ' أي: هي حد يعنى أن الغاية حد للشيء المغيا. والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البت إلى أن من أنواع مفهوم المخالفة مفهوم تقديم المعمول علي العامل ' نحو قوله تعالى: { إياك نعبد } ' أي لا غيرك ' وقوله: { لإلى الله تحشرون} [سورة آل عمران ' آية: 158] أي: لا إلى غيره .
ومنها: مفهوم فصل الخبر من المبتدإ بضمير الفصل ' نحو: فالله هو