فهرس الكتاب
ذلك ' ففي كونه بمعنى الحصر نزاع.
وفائدة هذا الترتيب تظهر عند التعارض ' فإذا تعارض مفهوم النفي والاستثناء مع مفهوم ( إنما) ' والغاية ' قدم الأول' وكذا إذا تعارض الغاية والشرط قدم الغاية ' أو مفهوم الشرط والوصف قدم الشرط ' وهكذا.
فقوله: ( ومثله الشرط) الضمير يعود للفصل ' فرتبة الشرط في رتبة فصل المبتداء من خبره. وفي نسخة: (وبعده الشرط) وهو غير صحيح .
وقوله: ( إذ المعتمد إلخ) ' وقوله (إذ) تعليلية 'أي:لأن المعتمد أن تقديم المعمول يفيد الاختصاص ' وقوله: ( فالبياني كالحصر) يعني أن علماء البيان قالوا: يفيد الاختصاص مثل الحصر. وفي نسخة (في البيان) أي: في علم البيان .
وقوله: ( والسبكى ذو فرقان ) أي أن السبكى يفرق بين الحصر والاختصاص ' فقال: الحصر نفي غير المذكور وإثبات المذكور' والاختصاص قصد الخاص من جهة خصوصه ' فإن الخاص كضرب زيد بالنسبة إلى مطلق الضرب قد يقصد في الإخبار به لا من جهة خصوصه ' كالخصوص بالمفعول للاهتمام به ' فيقدم لفظه لإفادة ذلك ' نحو زيدا ضربتُ ' فليس في الاختصاص ما في الحصر من نفي الحكم عن غير المذكور ' وإنما جاء ذلك في {إياك نعبد} للعلم بأن قائليه ' أي المؤمنين لا يعبدون غير الله تعالى ' وحاصله أن التقديم للاهتمام وقد ينضم إليه الحصر لخارج.
و (السبكي) هو علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام الأنصاري الخزرجي ' أبو الحسن تقي الدين ' أحد الحفاظ المفسرين المناظرين' والد تاج الدين صاحب (جمع الجوامع ) ولد -رحمه الله تعالى -سنة (673ه ) ومات سنة (756ه) .
وقوله: ( للحصر قال الأكثرون إلخ) أشار به إلى أكثر العلماء على أن ( إنما) بالكسر تفيد الحصر مفهوما ' وقيل: منطوقا. وقال الآمدي وأبو حيان: لا تفيد الحصر .