فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 647

وَ قِيْلَ مَعْنًى و احْتَجَاجًا يَصْطَفِي ... بِاللَّقَبِ الدَّقَّاقُ ثُمَّ الصَّيْرَفِي (1)

و أَنْكَرَ النُّعْمَانُ كُلاًّ و اسْتَقَرّْ ... و قِيلَ فِي الْشَّرْعِ وَقَوْمٌ في الْخَبَرْ (2)

أي قال بعضهم: حجة من حيث المعنى ' وهو أنه لو لم ينف المذكورُ الحكم عن المسكوت لم يكن لذكره فائدة .

وقوله: ( واحتجاجا يصطفي إلخ) يعني أن الدقَّاق ' والصيرفي اختار الاحتجاج بمفهوم اللقب ' وكذا احتج بخ ابن خُويز منداد من المالكية' وبعض الحنبلة .

والمراد به تعليق الحكم بالاسم الجامد ' عَلَما كان' أو اسم جنس' لا النحوي ' نحو على زيد حج ' أي لا على عمرو 'وفي الغنم زكاة' أي لا في غيرها من الماشية إذ لا فائدة لذكره ' إلا نفي الحكم عن غيره كالصفة ' وأجيب بأن فائدته استقامة الكلام 'إذ بإسقاطه يخل ' بخلاف إسقاط الصفة .

و ( الدقاق) : هو أبوبكر محمد بن محمد بن جعفر 'ولدسنة (306ه) ومات سنة (392ه)

و ( الصيرفي ) : هو أبوبكر محمد بن عبد الله البغدادي ' رَوي عن أحمد بن منصور الترمذي ' وتفقه على أبي العباس ابن سُريح ' وكان قويا في المناظرة والجدل ' متبحرا في الفقه والأصول ' له (شرح رسالة الشافعي ) ' ويقال: إنه كان أعلم الناس بأصول الفقه بعد الشافعي'مات سنة (300ه) والله تعالى أعلم .

(2) يعني أن الإمام أباحنيفة رحمه الله أنكر الاحتجاج بمفاهيم المخالفة كلها

يعني أنه لم يقل بشيء من مفاهيم المخالفة ' وإن قال في المسكوت بخلاف حكم المنطوق ' فلأمر آخر' كما في انتفاء الزكاة عن المعلوفة' قال: الأصل عدم الزكاة 'ووردت في السائمة 'فبقية المعلوفة على الأصل .

( بإسكان الزاي ' وفتح الميم وكسرها' وقيل: بالباء المحدة المكسورة بدل الميم . انظر حاشية البناني على المحلى ج1 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت