فهرس الكتاب
وَفِي سِوَى الْشَّرْعِ أَبَى الْسُّبْكِي وَرَدّْ ... وَ قَوْمٌ الوَصْفَ وَ قَوْمٌ الْعَدَدْ (1)
(واستقر) أي ثبت على الإنكار المذكور على الإطلاق . وقوله: (وقيل: في الشرع) أي قال بعضهم: إنما أنكر أبو حنيفة كونها حجة في الشرع ' لا في كلام الناس.
وأشار بقوله: ( وقوم في الخبر) ' إلى أنه أنكر قوم كون المفاهيم حجة في الخبر' نحو في الغنم السائمة زكاة ' فلا يبقي المعلوفة عنها ' لأن الخبر له خارجي يجوز الإخبار ببعضه 'فلا يتعين القيد فيه للنفي 'بخلاف الإنشاء ' نحو زكوا عن الغنم السائمة ' فلا خارجي له ' فلا فائدة للقيد فيه إلا النفي ' والله أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى أن السبكى أنكر كل مفاهيم المخالفة في غير الشرع
' من كلام المصنفين والواقفين' لغلبة الذهول عليهم' بخلافه في الشرع من كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم المبلغ عنه ' لأنه تعالى لا يغيب عنه شيء . وقوله: (وَرد) مؤكد ل ( أنكر) 'أي رد السبكى ماذكر .
وقوله: ( وقوم الوصف ) يشمل قولين: كما أشار الناظم في شرحه:
(الأول) أنه: أنكر قوم حجة مفهوم الصفة ' بخلاف مفهوم الغاية والشرط .
( والثاني ) : أنكر قوم مفهوم الصفة التي لا تناسب ' نحو في الغنم العفر زكاة ' لأنها في معنى اللقب ' بخلاف الوصف المناسب ' نحو في الغنم السائمة زكاة ' لأنها في معنى العلة .
وقوله: ( وقوم العددَ) وفي نسخة ( وقوم للعدد ) يعني أن قوم أنكروا حجية مفهوم العدد ' فلا يدل على مخالفة حكم الزائد عليه . والله تعالى أعلم واليه المرجع والمآب .