فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 647

مَسْأَلَةٌ

حُدُوْثُ مُوضُوْعَاتِنَا لِلْكَشْفِ ... عَنِ الضَّمِيْرِ مِنْ عَظِيْمِ اللُّطْفِ (1)

وَ هْيَ مِنَ الْمِثَالِ و الإِشَارَةِ ... أشَدُّ فِي إِفَادَةٍ وَ يُسْرَةِ (2)

وَ هْيَ كَمَا صَرَّحَ أَهْلُ الشَّانِ ... ألْفَاظُنَا الْمُفِيْدَةُ الْمَعَانِي (3)

وَ عُرِفَتْ بِالنَّقْلِ لاَ بِالعَقْلِ ... فَقَطْ بَلْ اسْتِنْبَاطِهُِ مِنْ نَقْلِ (4)

(1) أشار رحمه الله تعالى لهذا البيت إلى أن وجود الموضوعات اللغوية

للكشف والبيان عما في الضمير من ألطاف الله تعالى بالخلق' حيث إنهم محتاجون إليها في إعلام بعضهم بعضا بما في أنفسهم من أمر معاشهم للمعاملات ' ومعادهم لإفادة معرفة الله ' وأحكامه ' فوضع لهم الألفاظ الدالة على المعاني . والله تعالى أعلم .

(2) أشار بهذا البيت إلى أن دلالة الألفاظ على ما في الضمير أشد من

الإشارة والمثال ' لأنها يُعبر بها عن الذات' والموجود ' والحادث ' وأضدادها ' بخلافهما ' وهي أيضا أيسر منهما لموافقتها للأمر الطبيعي دونهما.

وقوله: ( ويسرة ) بفتح ' فسكون ' جمعه يَسَرَات بفتحات' وهى اللين والانقياد ' ويقال فيه اليسر ' بفتح' فسكون أيضا' واليَسَرُ بفتحتين. انظر (لسان العرب) في مادة (يسر) والله تعالى أعلم .

(3) أشار بهذا البيت إلى أن تعريف الموضوعات: هي الألفاظ الدالة على

المعانى ' فخرج الخط والإشارة ' وغيرهما مما يدل ' وليس لفظا ' ودخلت المقدرات ' وهي الضمائر المستترة ' فهي ملفوظة حكما' ودخل المفرد والمركب' وخرج المهملات إذ لا تدُلُ على المعاني. والله تعالى أعلم .

(4) أشار بهذا البيت إلى أن طريق معرفتها النقل' إما تواترا: كالسماء

والأرض 'أو أحادا: كالقرء للحيض والطهر' أو استنباط العقل من النقل ' كالجمع المعرف ب (أل) فإن العقل يستنبط ذلك مما نقل أن هذا الجمع يصح الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت