فهرس الكتاب
و اللَّفْظُ مَدْلُولاتُهُ قَدْ فَصَّلُوْا ... مَعْنًى وَ لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُسْتَعْمَلُ
كَكِلْمَةٍ فَتِلْكَ قَوْلٌ مُفْرَدُ ... أوْ مُهْمَلٌ كَاسْمِ الْهِجَا أوْ يَرِدُ
مُرَكَّبًا كَمَا مَضَى وَ يُعْنَى ... بالوَضْعِ جَعْلُهُ دَلَيْلَ الْمَعْنَى (1)
و كَوْنَهُ مُنَاسِبَ الْمَعْنَى فَلاَ ... نَشْرِطُهُ و قَالَ عبَّادٌ بَلَى
يَعْنِي كَفَتْ دَلاَلةٌ إِلَيْهِ ... وَ قِيْلَ بَلْ حَامِلَةٌ عَلَيْهِ (2)
منه فهو عام' للزوم تناوله للمستثنى . وأشار بقوله: (لا بالعقل فقط) إلى أنه لا يُعرف بمجرد العقل ' إذ لا مجال له في ذلك .
وقوله: (بل استنباطه ) بالجر عطف على ( العقل) . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذه الأبيات إلى أن مدلول اللفظ إما معنى جزئي ' أو كلى'
فالأول ما يمنع تصوره من الشركة فيه ' كمدلول زيد ' والثاني:مالا يمنع 'كمدلول الإنسان' أو لفظ مفرد مستعمل 'كمدلول الكلمة ' فإن مدلولها قول مفرد ' والقول هو اللفظ المستعمل 'أو مفرد مهمل' كمدلول أسماء حروف الهجاء: كالجيم ' واللام ' والسين ' اسما لحروف ( جلس ) مثلا ' أي ( جَهْ ) ( لَهْ ) (سَهْ) ' أو لفظ مركب مستعمل ' كمدلول لفظ الخبر ' أي ما صَدَقِهِ' نحو قام زيد ' أو مهمل' كمدلول لفظ الهَذَيان.
فقوله: ( واللفظ) مبتدأ خبره ( معنى إلخ) ' و (مدلولاته) بدل من ( اللفظ) ' وجملة ( قد فصلوا) حال من (مدلولاته ) ' أي حال كونهم قد فصلوها ' وقوله: ( أو يرد) بفتح الياء مضارع وَرَدَ من الورود' وفاعله ضمير ( اللفظ) ' و (مركبا) حال من الفاعل' أي يأتي حال كونه مركَّبا.
وقوله: ( ويُعْنى إلخ) بالبناء للمفعول' أي يقصد بوضع اللفظ جعله دليلا على المعنى ' أي جعله متهيئا لأن يفيد ذلك المعنى عند استعمال المتكلم له على وجه مخصوص ' كتسمية الولد زيدا مثلا ' والله تعالى أعلم .
(2) أشار بهذين البيتين إلى أنه لا يُشترط في وضع اللفظ للمعنى مناسبته له '