فهرس الكتاب
و كُلُّ مَعْنًى مَا لَهُ لَفْظٌ بَلَى ... لِكُلِّ مُحْتَاجِ إِلِيْهِ حَصَلاَ (1)
و الْمُحْكَمُ الْمُتَّضِحُ الْمَعْنَى و مَا ... تَشَابَهَ اللهُ الَّذِي قَدْ عَلِمَا (2)
وَ رُبَّمَا يُطْلِعُهُ مَنِ اصْطَفَى ... وَلَيْسَ مَوْضُوعًا لِمَعْنًى ذِي خَفَا
175إِلاَ عَلَى الْخَوَاصِ لَفْظٌ شِائِعُ ... قَدْ قَالَهُ الْفَخْرُ وَ لِكَنْ نَازَعُوْا (3)
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه لم يوضع لكل معنى لفظ يدل عليه' فإن أنواع
الروائح كثيرة جدا' ولم يوضع لها ألفاظ تُوازيها' لعدم انضباطها' وإنما يُدَلُّ عليها بالتقييد ' كرائحة المسك مثلا ' وإنما وضع اللفظ لكل معنى تشد الحاجة إلى التعبير عنه للإفهام . والله تعالى أعلم ز
(2) أشار بهذا البيت إلى أن اللفظ ينقسم إلى محكم 'ومتشابه' فالمحكم هو
المتضح معناه نصا كان ' أو ظاهرا ' من الأحكام' وهو الإتقان ' لوضوح مفرداته ' وإتقان تراكيبها.
والمتشابه: هو ما استأثر الله تعالى بعلمه ' فلم يتضح لنا معناه والله تعالى أعلم.
(3) أشار بهذين البيتين إلى أن المتشابه قد يطلع الله تعالى عليه بعض عباده
هكذا قال في (جمع الجوامع) ' وجعل في شرحه منه تأويل الخلاف لآيات الصفات ' وأحاديثها ' وهذا غير صحيح ' فإن آيات الصفات وأحاديثها ليست من المتشابهات في المعنى ' فليتنبه لهذا المعنى الدقيق ' فقد زل فيه كثير ممن ينتسب إلى العلم ' فضلا عن العوام. والله تعالى ولي التوفيق ' ومنه العون والإلهام.
وقيل: لا يتصور الوقوف عليه لأحد ' ومنشأ الخلاف الاختلاف في الوقف على ماذا؟ في قوله تعالى: { وما يعلم تأويله إلاالله } [سورة آل عمران آية 7] فالأكثرون على لفظ الجلالة ' والراسخون مبتدأ' فلا يعلمون تأويله ' وقيل: الوقف على الراسخين ' فيكون فيهم من يعلم تأويله ' واستظهره ابن الحاجب ' وقال