فهرس الكتاب
النووي في (شرح مسلم) : إنه الأصح.
وقال الناظم في شرحه: الصواب والمختار قول الأكثرين: إنه لا يعلمه إلا الله 'قال أبو منصور البغدادي: إنه الأصح ' لأنه قول الصحابة' وقال ابن السمعاني: إنه المختار على طريقة أهل السنة ' واختاره موفق الدين ابن قدامة ' ثم أورد الناظم أدلة على ذلك ' فأجاد 'وأفاد.
قلت: هذا الذي رجحه هؤلاء هو الذي لا يترجح غيره عندي. والله تعالى أعلم.
وأشار بقوله: ( وليس موضوعا إلخ) إلى ما قاله الفخر الرازي في (المحصول) من أن اللفظ الشائع بين الخواص والعوام لا يجوز أن يكون موضوعا لمعنى خفي إلا على الخواص' لامتناع تخاطب غيرهم من العوام بما هو خفي عليهم لا يدركونه .
وأراد به الرد على بعض المتكلمين الذين أثبتوا الحال' وهو الواسطة بين الموجود والمعدوم في قولهم:إن الحركة معنى يوجب تحرك الذات' فإن هذا المعنى خفي التعقل إلا على الخواصّ 'والمشهور تفسير الحركة بنفس الانتقال.
فقوله: ( ليس موضوعا) اسم (ليس ) قوله: ( لفظ شائع) 'و (موضوعا) خبرها.
وقوله: (ولكن نازعوا) أي نازع بعضهم ما قاله الفخر' قائلا: قد يدرك الإنسان معاني خفية لطيفة ' ولا يجد لها لفظا يدل عليها' لتكون ذلك المعنى مبتكرا' ويحتاج إلى وضع لفظ بإزائه ' ليُفهم الغيرَ ذلك المعنى ' سواء كان اللفظ مشهورا' أم لا' والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .