فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 647

و قِيْلَ مَا اسْتُغْنِيَ فِي الْتَّعْريْفِ ... مُحْتَمِلٌ و غَيْرُهُ تَوْقِيْفِي (1)

و قِيْلَ عَكْسُهُ وَ قَوْمٌ وَقَفُوْا ... وَ قوْمٌ التَّوْقِيْفُ ظَنًّا أَلِفَوْا (2)

وقوله: ( والعلم من قرائن الأحوال) مبتدأ وخبر ' أي إن علمها لغير واضعها تحصل من القرائن . والله أعلم .

(1) يعني أن بعضهم قال: إن القدر المحتاج إليه في التعريف توقيفي' للحاجة

إليه ' وغيره محتمل لكونه توقيفيا 'أو اصطلاحيا ' وهذا قول الأستاذ أبى إسحاق الإسفراييني .

(2) يعيني أن بعضهم قال: القدر المحتاج إليه اصطلاحي ' وغيره محتمل له '

وللتوقيف ' والحاجة إلى الأول تندفع با الاصطلاح ' وهذا القول'عكس قول الأستاذ .

وقوله: ( وقوم وقفوا) يعني أن بعضهم توقف في المسألة عن القول بواحد من هذه الأقوال ' لتعارض أدلتها .

وقوله: ( وقوم التوقيف إلخ ) ووقع في نسخة ( وقوع التعريف ) وهو تصحيف .

أي قال بعضهم: إن التوقيف الذي هو أول الأقوال مظنون' لظهور دليله دون دليل الاصطلاح ' فإنه لا يلزم من تقدم اللغة على البعثة أن تكون اصطلاحية ' لجواز أن تكون توقيفية ' ويتوسط تعليمها بالوحي بين النبوة والرسالة .

ف ( قوم ) فاعل لفعل مقدر ' أي قال قوم ' و ( التوقيف) مبتدأ خبره (ظن) وجملة ( ألفوا) صفة ل ( ظن) أي مألوف لهم حيث ظهر دليله. واختار في ( جمع الجوامع ) الوقف عن القطع' وأن التوقيف مظنون' وعبارته: (والمختار الوقف عن القطع ' وأن التوقيف مظنون ) والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت