فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ
يَصِحُّ أنْ يُرَادَ مَعْنَيَاهُ ... تجوُّزًا و الشَّافِعِي رَآهُ
حَقِيْقَةً و ذَا ظُهُوْرٍ فِيْهِمَا ... فاحْمِلْ بَلاَ قَرِيْنَةٍ عَلَيْهِمَا
وَ وَافَقَ القَاضِي و قَالَ مُجْمَلُ ... عَلَيْهِمَا للاحْتِيَاطِ يُحْمَلُ
والأكْثَرُوْنَ مِثْل مَا حَكَى الصَّفِي ... بالْمَنْعِ مِنْ حَمْلٍ و بِالتَّوَقُفِ
و قِيْلَ إِنَمَا يَصِحُّ عَقْلاَ ... وَ قِيْلَ لاَ يَصِحُّ ذَاكَ أصْلاَ (1)
(1) أشار بهذه الأبيات إلى أنه قد اختلف في استعمال المشترك في معنيية معا على مذاهب:
( المذهب الأول) : الجواز ' وهو قول الأكثرين ' فنقول: عندي عين' وتريد الذهب ' والجارية ' وعلى هذا اختلف:
فقيل: إنما يصح عقلا ' لا لغة ' لا حقيقة ' ولا مجازا ' لمخالفته لوضعه السابق 'إذ قضيته أن يستعمل في كل منهما منفردا فقط. والأكثرون على أنه لغة 'وعلى هذا اختلف:
فقيل: إنه مجاز ' ورجحه ابن الحاجب ' وصاحب (جمع الجوامع) لأنه لم يوضع لهما معا' بل لكل منهما من غير نظر إلى الآخر ' وقيل: إنه حقيقة ' لأنه وضع لكل منهما ' وهو قول الشافعي ' والقاضي أبوبكر' ثم قال الشافعي: إنه ظاهر فيهما' فيحمل عليهما معا' وقال القاضي: إنه مجمل ' فيحمل عليهما معا من باب الاحتياط ' وقال الأكثرون ' كما حكاه الصفي الهندي عنهم: لا يحمل عليهما' ولا على واحد منهما ' ويتوقف إلى ظهور قرينة .
فقوله: ( حقيقة ) مفعول ثان ل (رآه) في البيت السابق' وقوله: ( وذا ظهور فيهما) عطف على ( حقيقة ) ' أي: ورآه الشافعي أيضا صاحب ظهور في المعنيين .وقوله: (ووافقه القاضي إلخ) وفي نسخة بدل هذا البيت: