لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [ (33) سورة الأحزاب] : فإذا حققت المرأة المسلمة هذا المعنى ذهب عنها الرجس والدنس مما يقذر الفضيلة وما يقذر الشرف والطهر، كل ذلك يذهب عنها إذا تخلقت بأخلاق القرآن، وتحلت بهذه الآداب التي أدبها الله -تبارك وتعالى- بها.
هذا أمر مقرر في كتاب الله -عز وجل- لا مرية فيه، فليس من بنات أفكار البشر، وليس من اجتهاداتهم، ولا قول لأحد مع الله -عز وجل- {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [ (51) سورة النور] ، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [ (36) سورة الأحزاب] . فلا تثبت قدم الإسلام إلا على قاعدة التسليم لأحكام الله عز وجل. من تأمل النصوص في كتاب الله -عز وجل- وفي سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يخرج بنتيجة لا شك فيها أن من مقاصد الشارع في تربية المرأة المسلمة أن تبتعد عن مواطن الرجال أعظم ابتعاد؛ لأنه كلما كانت المرأة أبعد عن مواطن الرجال فهو خير لها.
صلاة المرأة في بيتها خير لها من المسجد:
ما هي أشرف البقاع وما هي أحب البقاع إلى الله -عز وجل- وما هي أبغض البقاع إلى الله التي يغرز الشيطان فيها رايته؟