فأقول: النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان) [1] : ما معنى استشرفها الشيطان؟: هل المعنى أنه هم بها، وأغرى بها؟ أم أنه حرك النفوس المريضة لأولئك الذين تمتد أنظارهم إلى النساء الذين إذا رأوا امرأة أو سوادًا من بعيد التفتوا يغريهم الشيطان، فينظرون إليها ولو كانت محجبة، لذلك ليس للمرأة أفضل من دارها حيث لا ينظر إليها الرجال ولا تمتد إليها نفوسهم.
يقول -عليه الصلاة والسلام-: (( وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها ) ) [2] .
وفي حديث ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من أشد بيتها ظلمة ) ) [3] ، فكيف بخروجها تبيع في الأسواق؟
الصلاة في أكثر مكان في بيتها ظلمة، كيف تكون بائعة؟ كيف تشتغل في الشركة؟ كيف تشتغل في المستشفى؟ كيف تكون مقدمة برامج؟.
وقال ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أيضًا:"النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس فيستشرفها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها" [4] وإسناده حسن عند الطبراني.
(1) - المصدر السابق نفسه.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط بهذا اللفظ (8096) (8/101) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2688) .
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى (5145) (3/131) وذكره الألباني في ضعيف الجامع برقم (11872) .
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8914) (9/185) وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج 1 / ص 84) صحيح موقوف.