فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 257

أبو عبد الله الشَّامي

عَلَمٌ من أعلام الفلّوجة، ورمزٌ من رموزها، وأَسَدٌ خبيرٌ من أُسْدِهَا، طيِّبُ القلب، سليم الصَّدْر، نَقِيُّ السَّريرة، تقيٌّ زاهدٌ ورعٌ، يَالَفُ ويُؤلَف، ومهما وصفتُ أخي وحبيبي فلن أستطيعَ أنْ أُحيط بجميل خُلُقه ومحاسن أوصافه إلا كما يُوصَف المغبون.

ولأخي وصديق درْبي وفلذة فؤادي، معَ الجهادِ قصّة ونشيدًا، مُوجَزُهَا أنَّ الشّهيد - نحسبه كذلك - كان سليمَ الصَّدر إلى حدٍّ بعيد، وكانَ لا يعرِف الكذبَ ولا يظنّ أَنَّ أحدًا يحترفه، فبعدما عرفَ الجهادَ فريضةً لازمةً سافرَ إلى الجزيرة (السّعودية) - دولة الإسلام كما أقنعوه - وهناكَ عَرَفَ كُفْر آل سعود على حقيقته وكَرِهَهُم من أعماق أعماقِ نفسِه، وخاصّة بعدما التحقَ والتقى بـ (إخوان منْ أطاعَ الله) ، وعادَ إلى بلدِهِ سوريا مدينة حلب، هناك سمعَ أنّ الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن موجودٌ في السّودان وبالفعل سافرَ إلى هناكَ ولكنّ أَمَلَهُ خاب، لأنَّ الشيخ كان لِتَوِّه قد طُرِدَ بعدما سُرِق من الدجّالين (الترابي والبشير) ، ثم سافرَ إلى اليمنِ بعدما باعَ بيتَهُ ومَحلَّهُ ورَحَلَ بأهله بعدما أخبروهُ أنّه من هناك يُسَهّلُ عليه الهجرة إلى أفغانستان، وبعد شهور من الضّيق والضَّنَك وقلّةِ الحيلة والمال عادَ والحزْن يملأُ قلبَه، ثم سافرَ أخيرًا إلى أفغانستان، وهناك بدأَ أبو عبد الله أوّل خطواتِ الجهاد، قاتلَ في صفوفِ الطّالبان ضدّ التّحالف الشمالي، ثم حُبِّبَ إليه قتالُ الرّافضة، فَشَكَّلَ هو ومجموعة من الإخوةِ العرب والعجم سريّة لقتال الرّافضة الإيرانيّين وكان أميْرُهُم صلاح الدِّيْن الإيرانيّ فكانوا يُغيروا على معسكراتِ الرّافضة فيقتلُوْن ويَاسرون ثم ينسحبوا آمنين بحول الله وقوّته، ثم قَوَت دولة الإسلام فأسرع إلى كبح جماع الرافضة في"باميان"بعدما غَدَرُوا بالسُّنّة هناك ونَقَضُوا كلَّ العهود والمواثيق واتّصلوا بالغربِ وعلى رأسهم اليابان وكوريا وتايلاند وغيرهم ليبيعُوا لهم"بوذا"وليُبَرْهِنُوا لهم على محبَّتهم وولائهم قتلوا السُّنّة ومَثَّلوا بهم فوقعوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت