فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 257

وأنّك في سا ح البطولاتِ ماجدٌ

وأنّك في تيهِ الشّدائدِ فرقدٌ

ستذكُرُكَ الأنبار مُسِعِّرُ حربها

ستبكيكَ شام العزّ نسرا ً محلّقًا

أبا خالد عذرا ً فمالي سوى الّذي

رثاؤك فرضٌ ما قضينا أقلّه

وحُزْنُكَ من بحرِ النَّوائبِ يشربُ

سَيُسْعِفُهُ دَمْعٌ من الشِّعر يُسْلَبُ

وبيداء أحزان بها العيس تنصبُ

وتُدْرِكُنا آجالنا وهيَ أقربُ

لفقدِكَ موتورُ القريحةِ مُتعبُ

فقد كنتَ في كل الميادين تخطبُ

تُرَتّلها يمناك زهوًا وتسهبُ

لها من ثعابيْن الرّوافض تسربُ

بجرذان ليْلٍ وهي بالصّبح ثعلبُ

فكيفَ وفي كلِّ المحافلِ تكذبُ

يفجّرها ليثٌ سديدٌ مُجرّبُ

وصُبَّ عليهم من حتوفك أشهبُ

تطيح رؤوس الكفر أيّان تضربُ

على ذِكْرِكَ الميمون تيهًا وتطربُ

فحمزة والفاروق حيٌّ ومصعبُ

وتشهدُ بغداد بذاك وتكتبُ

وأنّك في ليلِ الكريهة كوكبُ

وأنّك في جدبِ السباسب صيّبُ

إذا انسلّ من صفّ الخميسين مُذئَب

جناحاك إيمانٌ وعزمُكَ مخلبُ

كتبتَ وهل بحر المآثر يُكتبُ

وهل يجبر الأركان شعر مهذّبُ

وكتبه:

أبو اسماعيل المهاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت