رجلٌ بألف
[طارق الوحش]
هو أَسدُ الله، وأَسدُ المجاهدين، مَنْ يَطْمَئِنُّ الشّجعان بجوارهِ ويتجرّأُ الجبان برؤيته، لا يعرفُ الخوفُ طريقَه، ولا التّردد والخور فؤادَه، ينهضُ إذا قعدَ الشّجاع، ويتقدّم إذا تبارى الفرسان.
هو أبو أحمد"طارقُ الوحش"كما كانَ يُسَمّيه أقرانُهُ، من مدينة الرمادي رمزُ الإباء والثّورة على الظّلم والطّغيان الأمريكي.
كانَ من أوائلِ من انظمَّ إلى ركبِ التّوحيد والجهاد، بل من مُؤسّسيه وكانَ الشيخُ أبو مصعب"رحمه الله"يثقُ فيه ثقةً مطلقةً وكان أهلًا لذلك، كان بطلُنا عسكريٌّ مُتمرّسٌ، فهو على خبرةٍ عاليةٍ في جميع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وكذلك عِلْم التّشريك والمتفجرات.
فهو من أوائلِ من صنعَ الأحزمة النّاسفة، وطَوَّرَ تشريكَ السّيارات وأدخلَ الفتائل المتفجرة في التّشريك وأحسنَ استخدامها، كذلك كان له السّبقُ في تحطيمِ أوكارِ الكُفْرِ والردّة في بغداد وغيرها.
وممّا أَذكُرُهُ جيّدًا أنّه هو الذي رَصَدَ ونفّذَ مع مجموعة من إخوانه فندق شاهين.
وطارقُ هو من قامَ بعمليّة محافظ الرمادي وأكرهه على الاستقالة بعد أن أعتقلَ أولادَهُ الثّلاثة، ولم يُرْجِعْهُم إلا بعد أنْ أعلنَ المحافظ التوبة من الذَّنب والتّعهد بعدم العودة إلى عملِهِ ومساعدة المحتل، فرأيتُهُ فرحًا جدًّا يقول (( الحمدُ لله الذي جعلني سببًا في إنقاذِهِ من النّار ) ). لكن كل ما مضى لم يكن شيئًا إلى جانب ما رأيتُهُ من أبي أحمد في الفلوجة. فلما اشتدَّ الخطبُ وعرفَ الجميعُ قُرْبَ الاقتحام العام للفلوجة عرضتُ على الشيخ أبي مصعب"تقبّله الله وغفرَ له"أنْ يكونَ