فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 257

الرّجل المسؤول العسكري للمدينة، فوافقَ الشّيخُ على تعيينه مستشارأ عسكريًّا ورئيسًا للجنة المسآلة والمتابعة، فقد كان طارقُ جريئًا جدًّا يقتحمُ المهالك ولذا رفضَ الشّيخ تعيينه مسؤولًا واكتفى أن يكون مستشارًا فقط.

وفي هذه الفترة عرفتُ طارق الإداريّ والعسكريّ، فقد اجتمعَ مع القادة الميدانيّين للفلوجة وعرضَ خطّته، كانت الفلوجة تقريبًا لا يوجد بها كتيبة دفاع جويّ منظمة ومرتّبة لهذا الهدف، بل سلاحٌ مع هذه الكتيبة وآخر مع أخرى.

فأقترح تشكيل سريّة الدفاع الجوي وبدأ الرجل:

أ- اختارَ نخبةً من الأبطال أوّلًا ثمّ أَدْخَلَهُم دوراتٍ تدريبيةً مكثفةً وسريعةً كل مجموعةٍ على سلاح بعينه، فهذه على الدوشكا وأخرى على (37) والثالثة على (57) .

ب- سعى في جلب ضابط سابق يقوم بإدارة هذه السريّة ويتولى هو بنفسه أي الضّابط تحديد أماكن توزيْع الأسلحة ومربّعات السّيطرة ويامُرُ بإطلاق النّار ونقل القطاعات، وإلى غير هذا من الأمور المهمة.

ج- جمعَ كل ما لدينا من سلاح جويّ وأدخله للصّيانة وبحضور الطّاقم المختص بكل سلاح وحتى يتعوّد على تصليحه وصيانته بنفسه.

د- تمّ تحديد نقاط كثيرة في الفلّوجة لتكون محلًا لإشعال النّفط فيها لتكون كثافة دخانيّة تمنع الرؤيا، وحتى يضطرّ طيران العدو إلى النّزول كثيرًا ممّا يدخله في مرمى نيراننا.

وفي تلكَ الأثناء ذهبتُ مع طارق إلى الصّناعة، أثخن نقاط الجبهة، وزُرْنا نقطة الإخوة الأكراد فرسانُ الصّناعة، فأَخَذَنَا أحد أهمّ أبطالها وهو الأخ (شامل) إلى منطقة الرّصد والقنص، وأثناء رَصْدِنا للسّريع ونقاط العدو رأيتُ غبارًا كثيفًا ومفاجئًا في منطقة المعارض، ونظرَ طارق فإذا هي دبّابات العدوّ كانت تسيرُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت