ثم هدأ القتال أو توقف عن تسعة قتلى من الأمريكان وشهيدين من الإخوة أعلى الله درجتهم، ثم انحاز الشباب إلى أحد البيوت، وظنّ كمين الطيران أن الأمر قد انتهى فانحازوا هم كذلك. وما لبث أعداء الله أن أحاطوا بالبيت الذي انحاز إليه الشباب وبدءوا في إلقاء القنابل عليهم طالبين منهم الاستسلام بالمكبّرات الصوتية.
وكان ردّ الأخوة حاسمًا وسريعًا، زخّات من الكلاشنكوف والبيكا صَوْب أحد جنودهم الذين تقدموا تحت ستار رمايتهم فخرّ على إثرها صريعًا إلى الجحيم، فاستمر الأعداء في إلقاء القنابل حتى إذا ظنوا أن الأخوة قد انتهوا تقدم اثنان أو ثلاثة، وإذ بليثٍ من ليوث الله يخرج إليهم ويلحقهم بمن سبقهم إلى الجحيم. فما استطاع أعداء الله شيئًا حتى جاء الطيران وقصف البيت بثلاث صواريخ، مع استمرار القاء القنابل عن بُعْد، فدمّر البيت تدميرًا شديدًا. ولحق الأمير الهمام أبو تراب ومن معه إلى رحمة الله ورضوانه.
أسأل الله أن يتقبلهم عنده في عداد الشهداء، وأن يجمعنا بهم ولا يحرمنا أجرهم ولا يفتنّا بعدهم.
وكتبه:
أبو اسماعيل المهاجر