فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 257

في الحال بين احضان العاهرات، وربما على صدره صليبًا كبيرًا ككبر أحلام ذلك الطائش، ذرفت دمعة الحسرة من مقلتيها، قالت: ولدي أرجوك لا تذهب أرجوك، أرجوك.

لكن رجاء ست الحبايب ذهب سدى فأصر الابن على السفر، وسافر إلى دولة الكفر. وسافرت الأم الى بلاد الحرمين ذهبت إلى الحج وهناك بكت وذرفت الدموع رجاء أن يرد الرحيم الغفور ولدها من تلك الديار.

وفي تلك الأثناء حط صاحبي رحاله حيث أراد فوجد السيارة الفارهة في إنتظاره والبيت الواسع والمؤسس على أحدث ما ابتكرته يد الفنان الإيطالي والمعروف أصلا بذاك وما هي إلا أيام قليلة حتى بدأت الشهرة تدب في أوصاله وصار إسمه يلمع يوما بعد يوم، وجاءته الفتيات الجميلات، كل تريد أن تحظى بشرف توقيع لطيف أو عبارة بسيطة على دفتر صغير في حقيبة تحوى مع ذلك االكثير من الإثارة.

ومن بين الكثير من الفاتنات المعجبات، وقعت عينه على واحدة ملئت قلبه شغفا وحبا وملكت بجمالها فؤاده، ولم يعد من أسرها يستطيع فكاكا وبدأت هي تحوطه بسيل من الكلمات يذوب أمامها الصخر الأصم.

وفي لحظة من لحظات العشق الجارف، أدرك الرجل أصله ومنبته الطيب، ما امتنعت منه فهذا دينهم لأن المرأة عندهم تسلم نفسها لمن تحب مادام عليها قاصرًا، وهذا غاية الشرف عندهم ولكن صاحبنا قال لها: أريد الزواج أريد الحلال منك، فأنا مسلم وليس لي طريق إليك إلا النكاح.

أحمر وجه المرأة ورجعت القهقري، ثم ضحكت ضحكة تخلع القلب من مكانه وأردفت قائلة: عزيزي مثلك لا يرد فإنك من أجمل الناس صورة وشهرة مع البيت والمركب ولكن هناك شيء واحد فقط بسيط يعوق دون زواجنا قال متلهفا متعجبا: ما هو؟ قالت: إنك مسلم، لو تتنصر أتزوجك، هنا بهت الصالح وانتابه غضب كثورة البركان قائلًا يا حقيرة الآن والآن فقط كنت على استعداد أن تفعلي معي ما أشاء في الحرام ولأني أريد الزواج خشيت أن تعيري بزواجك من مسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت