فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 257

حبا في ولدها، الله يجعله لها ذخرا في الآخرة وأن يرحمها به وأن يلحقنا بهم جميعا في جنات عدن - أمين -.

[الشيخ المجاهد]

هو الشيخ المجرب، والأسد المحنك، والأب الحنون، والصديق الرفيق، والسهل الهين المتواضع، (( أبو حمزة الشامي ) ).

من مدينة حلب، هاجر أبوه من تركيا إبان الأضطهاد الديني أيام الهالك (( كمال أتاتورك ) )، ولذا كان يتقن التركية لغة أبيه، ذاك الجبل الذي غرس في نفس إبنه - كما حدثني هو - حب الدين وأهله وقيم الإباء والشموخ وأهم شيء عشقه السلاح والقنص.

حدثني أن أباه لما بلغ به الكبر عتيا أراد أبناؤه أن يروِّحوا عنه بعض الشيء فأخذوه في نزهة صيد لما يعلموا عنه من سابق عهده بهذا الأمر، فلما رأى الشباب يتبارون أمام الهدف قال لأحدهم أعطني بندقيتك، فضحك الشاب من الشيخ، وحتى إبنه ما أحسن الظن بأبيه فظنه قد نسى ما شاخ عليه، وكان أمام الشيخ علبة معدنية فقال لإبنه ألقها في الهواء، وإذا بالشيخ وكأنه عاد إبن العشرين ربيعا يسدد بخفة ورشاقة على العلبة ليصيب كبدها ويسلم البندقية لولده تاركًا الجميع في صمت مطبق ودهشة لما رأوا، فعند هذا الوالد وبين يديه نشأ شيخنا وعلى يديه تدرب على السلاح بكافة أصنافه وخاصة الخفيف منه، والذي ما خلا قط من بيتهم وعلى حد تعبير أبي حمزة حتى في أحلك المحن أيام أحداث حماه وحلب، تلك الأحداث الأليمة والتي شاء طواغيت العرب أن يسكبوا عليها النسيان، نسيان الحقد الباطني العلوي ضد السنة، نسيان الذل والمهانة وفقد الأهل والولد.

هذا ومازال أبطال القصة يعيشون بيننا أمثال أبي حمزة وغيرهم في سجون الطاغية المتجبر الهالك (حافظ النعجة) ومن بعده عدو الله إبنه (( بشار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت