(( يا إبن الكلب صلاة الفجر آيه إحنا كفار كفار فاهم يعني إيه إحنا كفار ) )طبعا بلهجتهم العامية. ثم أخذ عدو الله يضرب أخي الشهيد رحمه الله على أذنه حتى سال الدم غزيرا منها ومن كثير من جسمه ثم تركوه جثة هامدة وانصرفوا يضحكون. هذا هو نظام البعث وإلى يومنا هذا وحتى لا يظن أحد خيرا بعدو الله بشار فهو طاغية بن طاغية.
وعودة إلى شيخنا أبي حمزة فقد ساقني ذكر أنه شارك في أحداث حماة مأساة إخوانه وإلى يومنا هذا في سجون الطواغيت. وأبو حمزة نفسه خبر هذا العذاب لكن في قضية بسيطة جدا مكث عليها في سجونهم حينا من الدهر.
وكنت أجلس في أثناء حربنا في الفلوجة الثانية مع الشيخ وأطلب منه أن يحدثني عن الأحداث في حلب وحماة والحمد لله سردها لي من أولها إلى قبل نهايتها ثم في الأخير قال لي: قرأت كتاب التجربة السورية لأبي مصعب السوري، قلت تقريبًا نعم الطبعة القديمة المختصرة قرأتها والجديدة ليس جميعها، قال: عمومًا الرجل أنصف في هذا الكتاب، وخير من كتب في هذا الموضوع، وهذه شهادة شاهد على عصر الكتاب.
ولما جاءت دولة الطالبان هاجر شيخنا إليها بحيل وحيل حيث أنه ممنوع من السفر، وهناك قاتل إلى جوار إخوانه كلا من التحالف الشمالي والشيعة الملاعين في باميان وغيرها. وهو الشيخ الكبير، فسكب بعطفه الحنان على الشباب فأحبوه وأحبوه، ورأوا فيه الأب والأخ الكبير والصديق الوفي، ولما انهارت دولة الإسلام على أيد الخونة الباكستان لا على أيد الأمريكان فحسب، رفض وهو العاشق للجهاد وأهله العودة الى سوريا ولو بجواز سفر مزور كما عرض عليه أحد أقاربه، بل رحل شيخنا إلى ساحة أخرى من ساحات الجهاد، ذهب إلى منطقة شمال العراق (( كردستان ) )يقاتل عدو الله الطالباني وحزبه الإلحادي المجرم، وأستمر معهم حتى دخول الأمريكان.