فلقد أراد أن يبرّ أمه يوما في صيف بغداد الحار، فأرسل إلى الشيخ يستأذنه في أن يشتري لأمه ثلاجة"براد".
الثانية: أنه كان من أشفق الناس على إخوانه وأسرع الناس دمعة عند تلاوة القرآن وفي الصلاة.
أذكر أنه سمع مرة أني اعتقلت وتأكد له ذلك لأنه كان بيني وبينه ميعاد ولم أذهب لشيء تعلّق بالطريق عندي، وتواتر إليه الخبر فهدّهُ المرض وجلس في فراشه حتى عاده إخوانه وطفح الحبُّ على وجهه وشفتيه ولمَاّ علم بعدم صدق الخبر حمد الله ورجعت إليه نفسه.
و أخيرًا أسأل الله أن يخلفنا في أبي عزام خيرًا وأن يحشرنا وإيّاه في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر. اللهم آمين.
وكتبه:
أبو اسماعيل المُهاجر