بسم الله الرحمن الرحيم
المستشارُ الوزير، أبو زهراء علي العيساوي، العاملُ الهُمام، والشّهم الكريم، الشّاعر الخفي النّقي ..
من مواليد مدينة الفلّوجة، عرف الحقّ والتزمه في وقت مبكّر، والتحق هو في جمعٍ من صحْبه منهم البطل أبو الحارِث العِيساوي والقائد أبو عزّام العراقيّ بالشّيخ أبي مصعب رحمهم الله جميعا، فبايعوه ولزِموا غرزَه، وتلاقَت الأنفسُ الأبيّة والهِممُ العاليةُ على هدفٍ واحدٍ؛ وهو بناء دولةٍ للإسلام، يُعزّ فيها أهلها وتُرفع فيها رايةُ التّوحيد.
كتب الله لصاحبنا من الصّفات ما أصاب بها حظًّا عظيمًا من اسمه، فكانَ عزيزَ النّفس كريمًا، مُقبلًا على عظائم الأمور مترفّعا عن سفاسفها، ذكيًّا فطِنًا حكيمًا ذو رأيٍ سديد، ما أن لقِيَه الشّيخُ الأمير أبو مصعَب حتى صار من أهل مشورته المقرّبين، فكان ممّا يعتزُّ به أبو زهراء موقفٌ لا يفتأ يذكره مع الشيخ الأمير رحمه الله، ففي إحدى مجالس الخير حيث اجتمع إخوةُ الجهاد يتناقشون أمورهم وكان صاحبنا يجلس بجانب الشيخ أبي