فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 257

مصعب، قام الشّيخ بنزع خاتمَه وألبسَه لأبي زهراء هديّة لم يزل يعتزّ بها ويقول: (لقد حَسدَني يومها كلّ الإخوة الحاضرين) .

وأصبحَ بيتُ أبي زهراءَ مفتوحًا للمجاهدين وخاصّة المُهاجرين الأوائل أمثال الشّيخ أبي أنس الشّامي والشيخ أبي محمّد اللّبناني وغيرهم من الرّعيل الأول، فكانَ ممّن وضعوا اللّبنات الأولى في بناءِ الجماعة التي فتحت على أهل الإسلام بابًا عظيما للخَير، فللّه درّهم وعلى الله أجرُهم، ونسألُ اللهَ أن يُجزل لهم العَطاء، ويجزيهم عن الأمّة خيرَ الجَزاء.

استمر حبيبنا في درب الجهاد في سبيل الله حتّى قدّر الله عليه الأسْر، وعرِف الصّليبيون منزلته عند الشّيخ الأمير وأنّه جزمًا يعلم مكان تواجده، فعرضوا عليه جائزتهم المبذولة لمن يُدلي بمكان الشّيخ، جائزة يتقاتلُ أهل الدّنيا على أقلّ من عُشرِ مِعشارها وهي خمسةٌ وعشرون مليون دولارًا، فصبر على هذا الابتلاء وذاقَ على أيديهم ألوانَ العذاب متنقّلا بينَ سجونهم حتى استقرّ به المقامُ في سجن قلعة"سُوسة"المحصّن شمال العراق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت