واستمرّ صاحبنُا في طلب العِلم من أهله، فقرأ عليهم التّجريد الصّريح للزّبيدي، والشمائل المحمدية للتّرمذي، وحضر دروسًا في شرح صحيح الإمام البخاريّ، و"عونُ المعبود شرْح سنن أبي داود"وقد نالَ إجازةً عامّة بتلك المرويّات.
وقرأ في الفقه والأصول أغلب ما في كتابَي"المحلّى"و"الإحْكام في أصول الأحْكام"للإمام"أبي محمد ابن حزم"وتأثّر بمذهبه تأثّرًا كبيرًا، وقرأ في النّحو والبلاغة والصّرف والمنْطق والمُناظرة.
حضر دُروس مشايخ وطلبةَ عِلم آخَرين ونهل من عِلمهم، منهُم الشيخ المُجاهد"محارب أبو عبد الله الجبوري"رحمه الله وأسْكَنه فَسيح جنّاته.
لم يمنعه طلبُ العِلم وحلَقات الدّرس مِن العَمل والدّعوة والصّبر على الأذى، فقد التحَق مبكّرا بجماعةِ الموحّدين في بغداد قبل أن يترُكهم، وعمِل في مجال الدّعوة إلى التّوحيد الخالص، ومُفاصلة المُشركين، والعمل على إقامةِ مشروعِ بِناء جماعةٍ جِهاديّة ..
وتمّ له ذلك، فقامَ هو ومجموعةٌ من رفاقِه بتشكيلِ نواةٍ عِلمية كخُطوة أوّلية لبناءِ جماعةٍ جِهادية، استمرّت بِضعة أشهُر ثم يقدّر الله لها أنْ تقَع في قبْضة مُخابرات طاغوتِ البعثِ"صدّام"، ولم يُفرَج عنهم حتّى قُبيل الغزو الصّليبي على العراق فخرج رحمه الله