من السّجن أكثر وعيا ً، وأخبَر بشئون العمَل الجماعي، وأحْرص على أنْ لا يؤسر مرّة أخرى، فإنه (لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ) ، ومن صدقَ اللهَ صدقَه.
سقَطت بغدادُ بيد الغزاةِ الصليبيّين الجدد، وأقبَلت أمريكا بخيلِها ورَجِلها، ترفع آلهتها"الديمقراطية"وتحمِل النّاس على عبادتها، فاستجابَ لها خوَنة العرَب والعجَم، وانتَفض أهلُ الإسلام ليذُودوا عن الدّين، فكانَ أبو ميسرة العِراقي من أوائِل النّافرين،
يا خَيل الله اركَبي ويا فَوارس الإسلامِ قوموا.
بهذا طافَ أبو ميسرةَ على أصْحابه، فجدّ واجتهد ونَفع الله به، وما هيَ إلا أيّامٌ والتحق بالطّليعة الأولى لجماعةِ التّوحيد والجِهاد، فكان رحمه الله مقرّبا ً من الشّيخ أبي مصعب الزّرقاوي رحمه الله، وكان محبُوبا ً عند من عرِفَه، وكُلِّفَ بعد الإعلانِ عن الجَماعة نائبًا لمسئولِ القِسم الإعلاميّ، وناطقًا رسميا ًعنِ الجماعةِ على شَبكة الإنترنت والمُنتديات الجِهاديّة اعزّ الله رجالها، ليلتفّ حوله الجيل الأول من المرابطين على ثغْر شبكة المعلوماتِ الدّولية.
وفي هذه الأيّام بلغ صاحبنا سن الرّابعة والعِشرين وبدأ يفكر بتكوين بيتٍ مُسلم، فاختار لذلك أختا ً كريمةً من خِيرة النّساء، يصدُق عليها أنّها من حفيدات الخَنساء، فاستخارَ واستشار ومضى إلى مُراده،