فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 257

بسم الله الرحمن الرحيم

(عُمر حديد)

علمُ أعلامِ الفلّوجة

وسيّدُ الشّهداء فيها - نحسبه كذلك -؛ إبنُها البار، وسيّدُها المُطاع، وقائدُها المغوار، مَنْ أمسَك بتلابيبِ المجْد، فَلانَ لهُ وانصاعْ، رغِبَت نفسُه بالعُلا، فلمْ يرْضَ بغيرِ عدْن، مهاب الجانبِ وليّنُ الجناح، أسمُه على الأعداء سيفٌ سلْط، وعلى الإخوان سلسبيلٌ زلال، هو في النّاس شامةٌ، وعلى الجبينِ تاجٌ، إذا رأيتَه ذكرْتَ الله، واطمأنّت النّفس وارتاحَت؛ أسرعُ النّاسِ للنّاس خيرًا، و أبعدُ النّاس طَلَبا.

هو"عمرُ حديد"، أو عُمر حُسين حَديد المُحمّدي، أسدُ الفلّوجة الّذي أخَذ بمجامِع البُطولة، واكتَسى بسِربال الهيبَة، هذا الجبلُ الأشمّ الذي جَعل من المدينة الصّغيرة للنّاس علمًا، وبيْن الفخْر آية، وفي المجْد شرفًا، لم يسْعَ لشيءٍ من الذّكر ولا أرادَ الشّهرةَ يوما، ولا كان لها يلتفِتْ أو عليْها يبْكي، ولأجْلها يجِدّ ويسْعى كما يفعلُ الكَثير، لكن عِزّ الدّنيا والآخرة - نحسبُه والله حسيبُه - كان نصيبَه، وكيفَ لا وهو ابنُ العقيدةِ البارّ، وتلميذُها النّجيبُ، وداعيتُها الموفّق الصّادِع بالحقّ، المُبتلى في الله، الموحّدُ في زمانِ الظّلمة، والسّاعي لمسْح رُكام الغَفلة، وذلك زمن الطّاغوت الهالكِ (إن شاء الله) سيّدُ البعْث صدّام حُسين.

حيث تعرّف حبيبُنا على الأخِ الدّاعية"محمّد شيشاني"، و بمسجد الفيّاض شكّلا أوّل مجموعةٍ للأمْر بالمعروفِ والنّهي عن المُنكر في عاصمةِ البِدَع ومهْدِ الخِرافة في تلْك الفترة (الفلّوجة) ، حيثُ تمكنّت هذه المجموعة منْ تحطيم محلاّت"الفيديو"الماجنة، وحِلاقة النّساء (والتي تُستخدمُ في الباطن لأعمالٍ أُخرى) ، و أماكِن الخمور، ثمّ زحَفوا إلى القُرى المجاورة حتّى وصلوا إلى"الكرْمة"، لكن أبى الله إلاّ أن يمهّد له فيبتليَه، وأعتُقِل أحدُ أفراد المجموعة حيثُ أعترف بدورِ الشّيخ البارز وصاحِبه، فدوهِما في أحد الدّور لكنّ الشّهيد البطل وصاحبَه تمكّنا مِن فكّ الحصار، بعد أن قَتلا أحد أزلام الطاغوت وجَرَحا آخرين؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت