فهرس الكتاب
المسروق أو ثوب الحرير إلى آخره وبالنسبة للصلاة في الثوب الطويل مقتضى الكلام أنه من صلى في ثوب يجره خيلاء فإنها لا تصح يعني أسبل للخيلاء.
قال: (أو نجس أعاد) النجس: يعني الثوب المتنجس الذي أصابته نجاسة، والدليل عليه أن الله جل وعلا قال لنبيه: { ... } والثياب تشمل اللباس يعني الثياب اللي هو الدين طهره من الشرك وتشمل اللباس أيضًا لأنها هي المقصودة في لفظ الثياب وكذلك ما ذكرت لكم من الحديث أن النبي - سُئل عن المرأة ليس لها إلا ثوب واحد يصيبها الحيض فماذا تفعل؟ يصيبها دم الحيض، فقال: (( حكيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء ثم لا يضرك أثره ) )فدلَّ على أن الصلاة في الثوب النجس لا تجوز لأنه أمر بغسله، والنبي عليه الصلاة والسلام أيضًا صلى في نعليه وكان بهما قذرًا ثم خلعهما لما أمره أو أخبره جبريل بذلك يعني أن توقي النجاسة يعني في الثوب فيما يلبس هذا أمر واجب فلو صلى في ثوب نجس أعاد، طبعًا عندهم إذا صلى في ثوب نجس أو ثوب محرم في جميع الحالات التي ذكرت لك.
والقول الثاني هو قول شيخ الإسلام وجماعة: أن النهي إذا كان راجع إلى أمر يجتنب إلى أمر محظور فإنه يعذر فيه بالجهل والنسيان ونحو ذلك، فإذًا يكون إذا صلى في ثوب ناسيًا أنه عليه نجاسة صح، على قول شيخ الإسلام، إذا صلى في ثوب يجهل حكم النجاسة صح، وهكذا، فإذًا لابد عند شيخ الإسلام أن يكون عالمًا بالحكم وبالنجاسة وذاكرًا لها غير ناسي وهذا القول أصح من الأول وأرجح؛ وذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى في نعليه وكان بهما قذر ولم يستأنف الصلاة لم يعد وإنما أكمل الصلاة وبنى على ما سبق، فدل على أنه إن لابس النجاسة وهو غير عالم بها فإنه لا تبطل صلاته، وإنما تبطل من صلى وهو عالم بهذه النجاسة.