الصفحة 108 من 808

قال: (وإن أعير سترة لزمه قبولها) نمر شوية بسرعة، وإن أعير سترة لزمه قبولها، إن شرطية، أعير: يعني أعطاه غيره السترة إعارة، بخلاف من استعار، استعار يعني طلب، وهنا أُعير هل يقصد لفظ أعير يعني مفهومه أنه لا يلزمه الاستعارة، نقول صحيح هذا مفهومه صحيح فإنه لا يلزمه أن يستعير سترة، لكن إن أعير فليس عليه في ذلك ضرر، ولا عليه منة، فهو أعير سترة فيلزمه قبولها ويصلي بها، لو لم يكن عنده فهل يجب عليه أن يستعير عندهم لا يجب عليه أن يستعير كما دلَّ عليه قوله، كما دلَّ عليه قوله: وإن أعير، طيب إن وهب، واحد قال أنا أعطيك يا أخي هبة، هذا، فيقولون هذه فيها منة فلا يلزمه قبولها، يقول أنا ما لي حاجة ولو كان عريانًا فيصلي بحسب حاله. هذا هو المذهب.

والقول الثاني: أن هذا التفريق بين هذه الثلاثة في مسألة الإعارة والاستعارة والهبة أنه لا دليل عليه وأن المرء إذا حصل السترة لأداء الواجب فإنه يجب عليه أخذها ولو لحقه في ذلك بعض المنة، والمنة تختلف درجات في بعضها يسير يمكن التغاضي عنه، وبعضها كبير يذله، نعم حق المخلوق هنا يعني في ذلك في عدم إذلاله مقدم، فلا يذل نفسه ليحصل، فلا يذل نفسه ليحصل على السترة، طيب هنا فرق مر معنا في باب التيمم مسألة أنه إن وهب الماء لزمه القبول، صحيح، طيب وهنا إن وهب عندهم لا يلزمه القبول له أن يقول لا ويصلي عريانًا، فما الفرق بينهما؟ قالوا: الفرق بينهما أن الماء لا تحصل به المنة، أما اللباس فتحصل به المنة، فالماء ولو كان فيه منة فهي منة قليلة لأن الماء من العادة أن يبذل، الماء من العادة أن يبذل، أما اللباس فإنه يحصل به منة، وجدته عريانًا فكسوته، ووجدته يوم كذا ما عنده لباس فأعطيته وأنقذته من أمرٍ فيه كذا وكذا، أما الماء ما عنده ماء فأعطيته ماء فهذا مما يجري التعاون فيه بين الناس، فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت