الصلاة، أن الصلاة في الكافر يعني الصلاة من جهة الكافر أنه لها أثر في الإسلام ولو لم نسمعه يشهد الشهادتين، وذلك لأنها دلالة على امتثاله لأمر الله، والله جل وعلا قال: { ... } فإذا صلى حكم له بالإسلام ظاهرًا مثل إذا تشهد حكم له بالإسلام ثم أمر بإتيان بعض أو بقية الواجبات الشرعية.
طيب الكافر هل هو مخاطب بفروع الشريعة أم لا؟ يذكر الفقهاء هنا كلام على خطاب الكافر بفروع الشريعة والصواب أن الكافر مخاطب بكل ما يخاطب به المسلم لكن لا يصح منه حتى يسلم ومعنى خطابه به أنه يؤاخذ به يوم القيامة فيعذب على الكفر ويعذب على تركه كل واجب من واجبات الإسلام، فالكفار مخاطبون بفروع الشريعة وذلك للآية قالوا: { ... } ، وكذلك لقوله جل وعلا: { ... } ، { ... } ففيه الدليل على أن المشرك متوعد على ترك الصلاة وترك الصيام، طيب في الحياة الدنيا هل يخاطب بذلك من جهة الأمر والنهي أم لا يخاطب؟ لا يخاطب بها من جهة الأمر والنهي لكن هو يخاطب بها من جهة التكليف.
وهذا معنى قوله: (لا تصح منه) يعني ما نأتي لكافر ونأمره بالصلاة هو مخاطب بها من جهة التكليف لكن لا يخاطبه العباد بها، وهكذا جميع الواجبات والمحرمات في الشريعة لا نأمر الكافر بالواجبات ولا ننهاه عن المحرمات لكن المحرمات ينهى عن إظهارها في دار الإسلام في الشارع وبحيث يراها المسلمون لأنه لابد أن يكون في دار الإسلام الشعار، شعار الإسلام هو الظاهر أما في نفسه فلو وقف عليه في نفسه أنه يغشى