المحرمات جميعًا يشرب الخمر يصنعها لنفسه يزني والعياذ بالله في نفسه وما أظهر ذلك فإنه لا يخاطب بالنهي إلا مع الإظهار، أما مع عدم الإظهار فإنه غير مخاطب بالمحرمات، فالكافر إذًا في دار الإسلام، المسألة في الواجبات والمحرمات يعني في المحرمات بالذات هذه من جهة الإظهار لا من جهة التكليف لأن الواجب في دار الإسلام أن لا يظهر إلا أحكام الإسلام، فلا يحل لكافر في دار الإسلام أن يظهر غير الإسلام لكن في بيته في استسراره بنفسه هذا يعمل ما يشاء وليس هو مخاطب من جهة المسلمين بأن يأتي الواجبات أو يمتنع عن المحرمات فيما بينه وبين الله جل وعلا.
قال: (يؤمر بها صغيرٌ لسبع ويضرب عليها لعشر) وهذا لأجل الحديث: (( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) )صغير لسبع، قوله صغيرٌ لسبع يدل على أنه، على أن السبع هي حد الصغر وهذه حد التمييز، يؤمر بها صغيرٌ لسبع لأن النبي - قال: (( مروهم بالصلاة لسبع ) )فجعلوا حد التمييز هو السبع وذلك ظاهر من جهة الدليل، وبعض أهل العلم قالوا: ينظر في حال الصغير من جهة التمييز، فإذا ميز دون السبع فإنه يؤمر بالصلاة، إذا ميز لست، ميز لست ونصف ميز يعني يعقل إنه كيف يصلي يتطهر يؤدي الصلاة بأركانها وواجباتها فإنه يؤمر بذلك، والذي يأمره به وليه، والده أو وليه أو وصيه إلى آخره هذا هو الذي يجب عليه أن يأمر الصغير بالصلاة وأمره بالصلاة ليس لأنها واجبة عليه ولكن لأجل أن يعتادها ويؤمر بها بالصلاة وأيضًا يؤمر بحضور المساجد لكي يعتاد ذلك يعني تارة وتارة حتى يعتاد ذلك ولا يأتي عليه العشر إلا وقد اعتاد الصلاة في أوقاتها واعتاد حضور الجماعات في المساجد فإن لم يأمر الولي يعني الوجوب متوجه للولي، الوالد أو أم الصبي أو أم الصبية، فإذا لم يأمر كان الإثم على، على الولي على الوالد، لأنه هو الذي يجب