فهرس الكتاب
قيدوه بما جاء في هذا الحديث أنه للخيلاء، كل ما ورد من النهي قيدوه بالخيلاء، وهذا هو قول جمهور أو عامة الفقهاء حتى قيل إن الإمام مالك كان يجر ثوبه، وأيوب السختياني كان يقول كانت الشهرة في الجر في الإسبال والشهرة اليوم في التشمير فكان يجر ثوبه وهذا صحيح عنه، هذا القول العامة كما ذكرنا عامة أهل العلم.
والقول الثاني: أن جر الثوب والإزار وكونه أسفل من الكعبين أن هذا يحرم بنفسه، فإن كان معه خيلاء فهو كبيرة وأعظم، وإذا كان بدون ذلك فهو محرم وأيضًا كبيرة ولكن ليس مثل ذاك وذلك أنه في الحديثين الوعيد مختلف: (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه ) )وفي الحديث الثاني: (( ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار ) )فالوعيدان مختلفان فهذا في النار وذاك لم ينظر الله إليه.
.ثوبه إلا ولابد أن يكون عنده نوع من الخيلاء كما جاء في السنن أن النبي - قال لمن أوصاه، وإياك وجر الإزار فإن جره من المخيلة، وهذا القول هو الصواب، إن الجر، جر الإزار سواء كان لمخيلة لخيلاء أو لغير ذلك فإنه يحرم وأما فعل أبي بكر - رضي الله عنه - فإنه لم يكن على وجه الاستدامة، إذا كان بعض الأحيان فإنه لا حرمة في ذلك مثل واحد إذا انحنى إلى أحد الجهتين صار ثوبه تحت الكعبين أو إذا ركع صارت ثيابه تحت الكعبين أو نحو ذلك، هذا لم يقصد للاستدامة، فهذا ليس الكلام فيه ولا نهي عن ذلك إلا إن فعل ذلك خيلاء قصدًا وللخيلاء فإنه يلحقه النهي لوجود العلة، أما إذا كان يفعله بدون خيلاء فإن هذا ليس للاستدامة فلا بأس من ذلك مثل، مثلًا البشت إذا ميله إذا ما لبسه زين بعض الأحيان يكون مائل زائد في إحدى الجهتين ويكون أقل أو يعني يزيد على الكعبين فإذًا فقه حديث أبي بكر