الصفحة 120 من 808

التفريق بين الاستدامة وغير الاستدامة، أما الاستدامة فهي محرمة وأما الشيء الذي لا يستدام فإنه لا يحرم وكل ذلك بقيد ألا يكون خيلاء.

قال: (والتصوير واستعماله) يعني يحرم التصوير واستعماله، حرمة التصوير جاءت في أحاديث كثيرة جدًا، والنبي - نهى عن التصوير وأمر عليًا ألا يدع صورة إلا طمسها وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون وقال: من صور صورة كلف بنفخ الروح فيها وليس بفاعل، واشد الناس عذابًا يوم القيمة المصورون، وكل هذه الأحاديث صحيحة ثابتة في الصحيحين وفي غيرهما ولهذا التصوير كبيرة ويحرم أن يصور وفعل التصوير كبيرة من الكبائر لأنه قال: (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون ) )واستعماله يعني استعمال الصور، استعماله: يشمل أشياء يعني أن يستعملها في ثوبه يلبس أشياء فيها صور أو أن يستعملها في بيته يكون معلق الصور أو أن يستعملها في ستر الجدر يستر الجدر بشيء مصور، هذه أنواع الاستعمال، وضابط ذلك أن يكون استعماله لتلك الصور في حالة ليس فيها إهانة لتلك الصور، فكل استعمال ليس فيه إهانة ولا امتهان لتلك الصور فإنه يحرم وبعضه أرفع من بعض، فاستعماله في اللباس ليس كتعليقه، التعليق أعظم واستعماله في اللباس على الرجل والمرأة، الذكر والأنثى هذا أيضًا محرم، لكن بعضه أرفع من بعض استعماله على وجه الإهانة جائز، لهذا النبي عليه الصلاة والسلام قطعت له، قطعت له الستارة فصار يرتفق عليها مخدات ونحو ذلك، فإذا كانت قطعت يعني صارت صور على بساط أو غيره فإن ذلك لا بأس به، لأنه فعله عليه الصلاة والسلام، بالمخدة قطعت له، والمقصود من ذلك ألا تكون الصور معظمة مرفوعة أما إذا كانت ممتهنة فلا بأس بذلك مع الكراهة. لهذا قال العلماء: يكره استعمال الصور على وجه الإهانة إذا كانت مهانة يكره لأن الأولى أن يتركها جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت