فهرس الكتاب
طيب الصلاة على ذلك في مكان فيه صور ما حكمها؟ إذا كان المكان فيه صورة فما حكم الصلاة فيه، الفقهاء رحمهم الله يجعلون الصلاة فيه محرمة إذا كانت الصورة في قبلة المصلي أمامه، أما إذا لم تكن في قبلته فإنه لا يحرم بل يكره أو كانت الصورة في بساط فإنه يحرم أن يسجد عليها، لكن إن كانت على يمينه أو شماله فلا بأس بذلك، وابن القيم رحمه الله، تكلم على هذه المسألة وقال: العلة في النهي عن الصور خشية وقوع الشرك فإنها وسيلة من وسائل الشرك، والتعظيم الذي لا يجوز، وإذا كان كذلك فلا يجوز الصلاة في مكان فيه صورة لأن الذريعة موجودة وهي خشية التعظيم، وهل إذا صلى وخلفه الصورة عنده الصلاة صحيحة؟
نقول: نعم الصلاة صحيحة على كل حال، لكنه يحرم أن يصلي في مكان فيه صورة سواء كانت أمامه أو خلفه وجعلها مثل الصلاة في المقبرة لأن المقبرة هي مكان، أو وسيلة، الصلاة فيها وسيلة لتعظيم المقبورين كما سيأتي، المقصود هنا أن التصوير بجميع أنواعه لا يجوز، والصلاة في مكان فيه صورة مكروهة عند أكثر العلماء، وعند بعضهم كابن القيم رحمه الله ومن تابعه فإنها تحرم، وعند الجميع إذا كانت في القبلة يواجه الصورة يصلي إليها فإن ذلك لا يجوز.
سؤال: هل تعلق الملائكة للبيت الذي فيه صورة المقصود أي صورة؟
الجواب: مسألة تعلق دخول الملائكة للبيت الذي فيه صورة هذا معلق بما يحرم من التصوير، لا تدخل الملائكة بيت فيه كلب أو صورة إذا كانت تلك الصورة محرمة، أو كان اتخاذ الكلب محرم أما إذا كان اتخاذ الكلب جائزًا فلا يشمل هذا، وكذلك إذا كان اتخاذ الصورة مكروهًا أو مباحًا فإنه لا