فهرس الكتاب
، وبقي خيط فضة يختلف درجاته وقوة أو كثرة المعدن فيه الذهب ما بين نوع ونوع، المقصود أنه على هذا أو ذاك العلماء يجوزون لبس هذا الزري لأنه يسير تابع لغيره هذا إذا كان ذهبًا، وإذا كان فضة فإن لبس الفضة جائز والنبي عليه الصلاة والسلام رخص في الفضة وقال: (( العبوا بها العبوا بها ) ).
قال: (وثياب حرير) وثياب حرير أيضًا يحرم ذلك كما ذكرنا، والحرير المقصود هنا الذي يحرم هو الحرير الطبيعي، أما الحرير اللي يسمى في هذا الوقت حرير صناعي، فإنه لا يسمى حريرًا ليس هو الذي علق الحكم به، مثل الثياب يلبسونها بعض الثياب يقول هذا حرير، حرير صناعي، وبعض الأشياء يعني الفراش، يقول هذا حرير صناعي طبعًا ليس له قيمة الحرير الطبيعي ولا ملمسه ولا ليونته إلى آخره، فلهذا يخص الحرير المنهي عنه بالحرير الموجود في زمنه عليه الصلاة والسلام، وهو الحرير الطبيعي، وهو الذي يخرج من دودة القز كما هو معروف، قوله: وثياب حرير، هل يقيد بالثياب فقط؟ يعني غير الثياب يجوز استعمال الحرير للرجال، الجواب ليس كذلك كما سيأتي إيضاحه، وما هو أكثر ظهورًا على الذكور لا إذا استويا، يعني العبرة هنا بالأكثر بالنسبة للظهور على الذكر بخلاف ما إذا استوى هذا وهذا، يعني من جهة النسج.
قال: (ولضرورة) يعني لو لبسه لضرورة احتاج إلى ذلك مضطر إليه ما عنده إلا هو يستر به حتى يصلي فلا بأس أو حكة يعني فيه حكة فإذا لبس الحرير خف عليه ذلك، مثل بعض الناس في رجليه مثلًا في أطرافهم أو أطراف أيديهم فيه شيء من الجرب أو شيء من التشققات اللباس العادي يؤذيه يعني إذا لامس جلده آذاه هذا حصل لعبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - فرخص له النبي - في ثوب الحرير لأن هذا من جهة الحاجة.