فهرس الكتاب
الجواب: الظاهر إنها للمزعفر، متعلقة بالمزعفر لقوله: (( نهى أن يتزعفر الرجل ) ).
قال بعدها: (ومنها اجتناب النجاسات) منها يعني من شروط الصلاة اجتناب النجاسة، واجتناب النجاسة يشمل أن تجتنب في الثوب والبدن وفي البقعة، في هذه الثلاثة، في اللباس وفي البدن وفي البقعة التي يصلي فيها، وذلك لقول الله جل وعلا: { ... } ، وتطهير الثياب يراد منه في أحد وجهي أو أوجه التفسير، تطهير الثياب من النجاسات، وكذلك في البدن لقوله عليه الصلاة والسلام: (( تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ) )والأدلة على ذلك كثيرة معلومة وفي البقعة كذلك لأن النبي - نهى عن الصلاة في الحمام وفي أعطان، في الحمام وما هو أبلغ منه مما يكون فيه نجاسة، فاجتناب النجاسة في ثلاثة أشياء في البدن وفي الثوب وفي البقعة، فصل قال: فمن، الفاء هذه تفريعيه على الشرط، اجتناب النجاسة يأتي الآن يفصل الأحكام فأتى بالفاء
قال: (فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها) من حمل نجاسة، حملها يعني في بدنه أو حملها بيده وهذه النجاسة لا يعفى عنها والنجاسة التي يعفى عنها هي ما كانت قليلة أو يسيرة عرفًا أو لم يكن مضطرًا إليها أو لاقاها بثوبه يعني فكانت في الثوب أو بدنه لم تصح صلاته، ذلك لأن النبي - صلى مرة في نعليه ثم خلعهما وهو في الصلاة فخلع الصحابة نعالهم، فقيل له: قال: (( إن جبريل أتاني أنفًا فأخبرني أن فيهما قذرًا فإذا أتى أحدكم إلى الصلاة ... إلى آخر الحديث ) )فدلَّ ذلك على أن النجاسة تجتنب في البدن وأنه إن حمل النجاسة فإن صلاته لا تصح مع العلم أو لاقاها بثوبه: يعني سجد على نجاسة، يعني سجد فكان على بعض ثيابه النجاسة يعني في البقعة كان نجاسة أو بدنه في موضع يديه أو في موضع وجهه لم تصح