فهرس الكتاب
صلاته ذلك لأنه لابد أن يجتنب النجاسة في الثوب والبدن والبقعة، فهذا تفريع على ما سبق فإن حملها بحيث لا يعفى عنها، فيعيد الصلاة ومثال ما يعفى عنه من هذا الزمن أن يضطر إلى حمل كيس متصل بالمثانة يتفرغ فيه البول، مثل ما يحصل لبعض المرضى أنهم يحملون كيسًا معهم حيث ما ذهبوا في جيوبهم أو أحيانًا خارج الجيوب يعني يكون بارز في البدن نسأل الله لنا ولهم العافية والسلام فهذا لابد له منه، لو لم يحمله لتضرر ضررًا بالغًا فهذا معفو عنه، أو حمل نجاسة يسيرة في بدنه يعني ليست بكثيرة فهذا أيضًا يعفى عنه، أما إذا حمل نجاسة لا يعفى عنها فإنه يعيد الصلاة، وهذا إذا كان مع العلم كما سيأتي تفصيله.
قال: (وإن طيَّن أرضًا نجسة أو فرشها طاهرًا كره وصحت) ليفترض مثلًا أن أحدًا في مكان نجس لا يستطيع أن يغادره مثل في سجن أو في مكان حبس فيه أو لا يستطيع أن يغادره، وحل وقت الصلاة، فماذا يفعل؟ والأرض التي هو فيها نجسة، فطين الأرض أتى له بطين وفرشه بحيث يكون عازل بينه وبين النجاسة، أو لديه فرش ففرشها على النجاسة تعلم أن هذه السجادة نجسة فتفرش فرشًا آخر يعني سجادة ثانية على هذه البقعة النجسة، ما حكم الصلاة، هو لم يلاقي النجاسة الآن لا ببدنه ولا بثوبه ولم يباشر ذلك وإنما كان بينه وبين النجاسة حائل، فإذًا الشرط متوافر في حقه من حيث أنه اجتنب النجاسة لكن لم يتنزه عنها تمامًا وإنما جعل بينه وبينها حائلًا فلهذا قالوا كره، وصحت لأنه خالف الكمال، والكمال أن يتنزه عن مباشرتها وعن أن يكون بينه وبينها حائل، أن يكون في طاهر ليس بمتصل بالنجاسة.
قال: (وإن كانت بطرف مصلى متصل صحت إن لم ينجر بمشيه) يعني كانت في مكان يصلي هو في طرفه، والنجاسة في طرفه، أرض مثلًا