فهرس الكتاب
هو إذا سجد النجاسة تكون عن يمينه بعيدة عنه، هذه النجاسة لها أحوال، هل تنجر إذا مشى قام غد تقرب وتبعد أم لها حال واحدة ثابتة، فإذا كان لها حال واحدة لا تنجر بالمشية الثابتة فهذا الصلاة صحيحة، وفهمنا من قوله إن كانت بطرف مصلىٍ متصل أنها لو كانت في منفصل أنها لا تؤثر سواءً انجر بمشيه أو لم ينجر بحركته وذلك لأن هذه البقعة لا تدخل عليه مثل من يصلي على سجادة والسجادة الثانية التي بجنبه تبول عليها أحد طفل أو كبير وهو يصلي في مكان وتتلك تتحرك بحركته لكن ما تنجر إليه بمشيه، هذه لا علاقة لها ببقعته لأن هذا التفريع متصل باشتراط الطهارة في البقعة، فإذا لم تكن هذه النجاسة جاء إلى بقعته ومنجرة إلى بقعته فلا أثر، أحيانًا أيضًا تنجر لا من جهة انجرار البقعة كلها، انجرار البقعة كلها، وإنما يكون تنسحب قليلًا مثل مكان يكون فيه سائل كثير نجس، فإذا تحرك، تحرك السائل إليه، المقصود من هذا التفريع أنه تبع لقاعدة، تبع للشرط الأصلي وهو أن تكون بقعة المصلي طاهرة وهو أثناء الصلاة لا يأتيها شيء من النجاسات، فإذًا صلى في مكان حوله نجاسة يجب أن يتنزه عن النجاسة في الموقع الذي يصلي فيه، فإن كانت على جوانبه يمنة أو يسرة أو أمامه وهي لا تنتقل إليه في أثناء الصلاة فإنه لا أثر لذلك، وفهمنا من هذا أنها لو انتقلت إليه في أثناء البقعة ثم أبعدها فإنها لا تصح لأنها إن انجرت قربت ثم بعد ذلك هو بعدها أو باعدها إذا أراد أن يسجد أو نحو ذلك فإنها لا تصح لأن البقعة التي يشغلها المصلي حين صلاته إلى موضع سجوده فهذه يجب أن تكون طاهرة في كل أثناء الصلاة.
قال بعد ذلك: (ومن رأى عليه نجاسة) يعني نخفف شويه في البيان والتصوير لأجل الوقت.