الصفحة 15 من 808

وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمام أو نائبه فأصر وضاق وقت الثانية عنها، ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فيهما.

ـــــــــــــــ

الشرح:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد ..

وقفنا عند قوله ويحرم تأخيرها عن وقتها إلا لناو الجمع ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبًا، قال في الأحكام العامة للصلاة ويحرم تأخيرها عن وقتها، وأنا ذكرت لكم من قبل أن الكتاب عند الفقهاء رحمهم الله في عرف تصنيفهم أنهم يذكرون في أول كل كتاب مقدمة بلا عنوان، يعني بلا عنوان مثل هذا، كتاب الطهارة وأدخل فيه أحكام المياه، وقال هنا كتاب الصلاة وأدخل فيها أحكام الصلاة العامة، يعني من حيث الوجوب متى تجب من تجب عليه، وما حكم تاركها؟ وما حكم تأخيرها؟ ونحو هذه، هذه دائمًا تأتي في كتب الفقه فيقدم للكتاب ذي الأبواب بمقدمة تشمل الأحكام العامة التي تنطبق على جميع الأبواب يعني التي لا تختص باب دون باب، وهذا اعتبره، يعني تأمله في الأبواب جميعًا تجده واضحًا إن شاء الله.

قال: (ويحرم تأخيرها عن وقتها) ويحرم تأخيرها يعني الصلاة المفروضة عن وقتها، والوقت هنا هو وقت الاختيار عندهم أو وقت الجواز، منهم من عبر بأحدهما ومنهم من عبر بهما جميعًا ومنهم من عبر بوقت الجواز فقط، والكل مقصود فيحرم تأخير الصلاة عن وقتها المختار، أو عن وقتها الذي تجوز فيه وذلك لأن الصلوات كما سيأتي في شروط الصلاة أن من شروطها الوقت، وأوقات الصلاة منها وقت اختيار، ومنها وقت اضطرار، ومن الأوقات وقت جواز فالصلوات منها ما له وقتان:

وقت اختيار، ووقت اضطرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت