الصفحة 16 من 808

يعني في المذهب، ومنها ما له وقت واحد وهو وقت الجواز، فمثلًا صلاة الظهر، وقتها واحد وهو وقت الجواز، صلاة الفجر وقتها واحد وهو وقت الجواز، صلاة المغرب وقتها واحد الذي هو وقت الجواز، أما العصر فلها وقتان، وقت اختيار ووقت ضرورة، وكذلك العشاء لها وقتان: وقت اختيار ووقت ضرورة ويأتي معاني هذه الألفاظ في مكانها.

المقصود أن قوله: (ويحرم تأخيرها عن وقتها) يشمل وقت الاختيار ووقت الجواز، فإذا كانت مثلًا صلاة العصر يحرم تأخيرها عن وقت الاختيار، وصلاة الظهر مثلًا يحرم تأخيرها عن وقت جوازها، والحرمة هنا يعني يأثم إذا أخر وهل يأثم إذا أخرها كلها أو إذا أخر بعضها، يأثم إذا أخر الصلاة جميعًا أو أخر البعض، لأن من أخر الصلاة وهو يعلم أنه قد بقيَّ وقت إنما يسع وقت لركعة واحدة وجعل ثلاث ركعات من العصر مثلًا في وقت الآخر وقت الاضطرار أو جاء مثلًا في صلاة العشاء فأخر الصلاة إلى نصف الليل بحيث أنه ما بقي إلا ركعتين يصليها ثم الركعتين الأخريات يصليها فيما بعد نصف الليل فهذا أيضًا يحرم فيجب عليه أن يؤدي الصلاة جميعًا في وقتها والنبي عليه الصلاة والسلام وصف المنافق بقوله أو وصف صلاة المنافق بقوله تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا وتأخير الصلاة عن الوقت يأتي زيادة لتفصيله إن شاء الله تعالى، المقصود هنا أن تأخير الصلاة عن الوقت محرم، وهذا كله مبني على تقسيم أوقات الصلاة إلى وقت جواز ووقت اختيار وضرورة.

ويأتينا القول الآخر أن أوقات الصلوات كلها وقت جواز وأن ما بين الصلاتين وقت جواز وذلك إلا صلاة الفجر وذلك لما رواه مسلم في الصحيح أن النبي - قال: (( ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت