عاجز عن الستر، ستر العورة وشرائط الصلاة وأركانها وواجباتها تسقط بالعجز.
فلذلك قال هنا: (بشرطها الذي يحصله قريبًا) فخرج عن ذلك الشرط الذي يحصله بعيدًا مثل الصورة التي ذكرت لكم، هذا تقرير كلامهم وهذا هو المشهور في المذهب، وثمَّ قول آخر اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه وهو أن هذه العبارة: ولمشتغلٍ بشرطها الذي يحصله قريبًا، يقول ليس عليه نص أحمد وإنما قالها بعض الحنابلة تبعًا لبعض الشافعية ويرى شيخ الإسلام ابن تيميه أن هذا الشرط ليس بصحيح بل يصلي في الوقت ولو فاته الشرط، لأن لو فاته شرط ستر العورة أو شرط الطهارة يصلي في الوقت فيقول من قام مثلًا إلى الصلاة وعليه جنابة وليس في الوقت متسع، إما أن يصلي في الوقت وإما أن يأتي بالغسل ويغتسل فيكون الوقت قد خرج، يقول: لا يصلي في الوقت، يصلي في الوقت ولو كان على غير طهارة، كذلك ما عنده ثوب يستره أو انقطع أو سرق أو إلى أخره يذهب سيأتي بثوب من مكان آخر قريب منه ولكن سيفوته الوقت، يقول لا يجوز له أن يفوت الوقت واعترض على هذا الشرط رحمه الله بالذي ذكروه أو لهذا الاستثناء أو (ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبًا) يقول: نص أحمد يخالفه ونصوص القدماء من أصحابه يخالفه، ويقول قد اتفقوا على أن الشرط البعيد لا يشرع تأخير الصلاة من أجل تحصيله فتقييده بالقريب هذا ليس عليه دليل.
المقصود من ذلك أن ثمَّ قول، أن ثمة قول آخر في هذه المسألة، وهذا من اختيارات شيخ الإسلام ابن تيميه التي هي مشتهرة عنه وكلام شيخ الإسلام هذا اعترض عليه طائفة من المحققين من الفقهاء والعلماء بأن في مسألة الذي يقوم مثلًا من النوم وهو عليه جنابة ويعلم إنه إذا ذهب ليغتسل فإنه سيفوته الوقت هذا غير مفرط ما فرط فكونه يقال وقته هو وقت المستيقظ