الصفحة 213 من 808

اعتمد على الأرض ثم قام أن هذا الاعتماد يكون اعتمادًا بعلى صدور القدمين أو اعتماد على الركبتين فلا يفهم من ذلك عندهم أن الاعتماد يكون باليدين لتفسير الأحاديث بعضها لبعض، وهناك القول الآخر المعروف أن الاعتماد يكون على الأرض لما جاء في حديث العاجن أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن يقوم قام على هيئة العاجن وهذه صححها بعض المعاصرين كالشيخ ناصر الدين الألباني وضعفها آخرون وهي غير معروفة في كتب الحديث المشتهرة وإنما رويت في بعض الكتب، وهيئة العاجن اختلف فيها في صفتها، هل هي مع ضم الأصابع إلى الكف يعني يقوم هكذا أم أنها مع البسط والاتكاء هكذا لأن العاجن يكون أثر العجين في راحته، فهل يقبض ثم ينهض على قفا كفه أم أنه يبسطها ثم يقوم بحيث لا يلامس العجين الأرض، صفات مختلفة ولذلك تجد هنا من يقوم على يديه مبسوطة ومنهم من يقوم على قبضته لكن هذا بناءً على أن القيام يكون على اليدين وما جاءت به الروايات التي اعتمدوها أن القيام يكون على الركبتين ومعتمدًا على صدور القدمين والركبتين جميعًا، وهذا دليله ظاهر ومحل البحث في رواية البخاري معتمدًا على الأرض فيها بحث آخر معلوم من شروح الحديث.

قال: (ثم يرفع مكبرًا ناهضًا على صدور قدميه) نفهم من قوله صدور قدميه بكلمة على صدور قدميه أن الاتكاء يقع على الصدور، وهذا يعني أن صفة وضع، صفة وضع الأصابع، أصابع الرجلين في حال السجود أنها تتجه إلى القبلة لأنه بعد ذلك ينهض على الصدور، ونفهم أيضًا من ذلك أنه لا يشرع عندهم جلسة الاستراحة، وجلسة الاستراحة بعد الركعة الأولى لا تشرع، والحديث الذي فيها ثابت في الصحيح كما هو معلوم والكلام في فهمه وأنهم يرون أن النبي عليه الصلاة والسلام إنما فعله للحاجة لأن مالك ابن الحويرث ومن معه إنما أتوا للنبي عليه الصلاة والسلام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت