الصفحة 214 من 808

المدينة متأخرين ما أتوا في أول الهجرة وإنما أتوا بعدما بدُن عليه الصلاة والسلام وهذا اختيار جماعة منهم ابن القيم وغيره وهو المذهب في أنه لا يسن أن يجلس جلسة الاستراحة إلا إذا كان كبيرًا يحتاج إليها، وصفة جلسة الاستراحة أنها جلسة سميت استراحة لما فهمومه منها ولكن الذي ورد في الحديث أنها ليست استراحة وإنما هي جلسة مستقلة يجلس بحيث يطمئن ويعود كل عضو منه إلى موضعه ثم بعد ذلك يكبر رافعًا ثم بعد ذلك يكبر رافعًا أو يرفع مكبرًا، هذه الجلسة، جلسة الاستراحة عند من قال بسنيتها، عند من قال بسنيتها وهو ظاهر الدليل يفرق أكثرهم بين حال المأموم وحال المنفرد، والإمام فبالنسبة للمأموم يقولون يتابع المأموم إمامه فإن كان الإمام يجلس لهذه الاستراحة يجلس هذه الجلسة فإن المأموم يجلس لقوله عليه الصلاة والسلام إنما جعل الإمام ليؤتم وإذا لم يجلس الإمام جلسة الاستراحة فلا يشرع للمأموم أن يجلس جلسة الاستراحة، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في التفريق فيها جلسة الاستراحة بين المنفرد والمأموم، يقول: المأموم لا يشرع له إلا إذا رأى إمامه يفعل أما إذا لم يفعل إمامه هذه الجلسة لم يجلس للاستراحة فإنه يتأخر عنه يخالفه والإمام إنما جعل ليؤتم به ومخالفة الإمام منهي عنها، ومتابعته، مأمور بها وإتيان المأموم بحركة في الصلاة وفعل لم يفعله الإمام تكون معه المخالفة الظاهرية في التخلف هذا غير مشروع في الجملة، وآخرون يرون ممن قالوا بسنيتها أنه يشرع هذا للمأموم مطلقًا وكلام شيخ الإسلام أظهر في ذلك ولهذا ترى أن الذين يفعلون هذه الجلسة مع الإمام ربما دخلوا فيها والإمام بدأ في ركن، ركن القراءة وهم متخلفون عنه، والتخلف عن الإمام في واجب أو في ركن هذا تخلف معلوم أن أحوال الاقتداء أربعة ومنها المتابعة وهي الواجبة، المتابعة ومنها، الموافقة، ومنها المسابقة، ومنها التخلف وهذا أحده كونه يتخلف عن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت