الصفحة 215 من 808

هو أحد هذه الأحوال، والتخلف منهي عنه، إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر كما جاء في الحديث الصحيح، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وهذا يدل على أن المتابعة مقصودة، وهذا يحصل ترونه في بعض المساجد إذا صاروا خمسة ستة أو أكثر من ذلك في الصف الأول وتخلفوا والإمام يقرأ يكون المنظر ليس يعني الهيئة العامة ليست هيئة متابعة للإمام وإنما هيئة مخالفة، المقصود من هذا أن المذهب عندهم ليس مسنونًا أن يجلس للاستراحة إلا عند الحاجة إليها فيحملون ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان عند الحاجة.

قال: (معتمدًا على ركبتيه إن سهل) يعني إن سهل عليه ذلك بأن كان شابًا أو كان قويًا فيعتمد على ركبتيه، والاعتماد على الركبتين هل هو بوضع الركبتين على الأرض أو هو بوضع اليدين على الركبتين كلاهما محتمل فإنه يعتمد بالركبتين على الأرض ويضع الكفين على الفخذين أو على الركبتين وينهض، وهذه الصورة هي مقابلة لصورة الخرور، فإنه إذا خر يكون أول ما يهبط على الأرض من بدنه الركبتين ثم يلي ذلك اليدين ثم يلي ذلك وضع الرأس على الأرض، وضع الوجه على الأرض، في القيام العكس وهذا يناسب توازن الهيئة والصورة فقولهم هنا معتمدًا على ركبتيه إن سهل يعني في حال القوة وحال من يتمكن من ذلك، فهذه هي السنة.

قال: (ويصلي الثانية كذلك، ما عدا التحريمة والاستفتاح والتعوذ وتجديد النية) يعني أن صفة الركعة الثانية هي صفة الركعة الأولى فيما ذكر ما عدا التحريمة، والمقصود من التحريمة تكبيرة الإحرام فإنه لا يفتتح الركعة الثانية بتحريمة بل الركعة الثانية تبع لما سبقها من الصلاة، فالتحريم مرة واحدة قول الله أكبر في أول الصلاة، أما التكبير حال النهوض فهذا لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت