فهرس الكتاب
الانتقال، ليس تحريمًا للركعة الثانية فليست كل ركعة يخصها تحريم وتحليل، بل التحريم واحد للصلاة كلها، والتحليل واحد للصلاة كلها، ما عدا التحريمة والاستفتاح يعني لا يشرع له أن يكرر الاستفتاح ولا يشرع له أن يكرر التعوذ لأن الصلاة كلها قراءة، قال جل وعلا: { ... } وقرآن الفجر هو صلاة الفجر فسمى الله جل وعلا، الصلاة قرآنًا فدل على أن التعوذ يكفي فيها مرة واحدة لقوله تعالى: { ... } فالتعوذ لا يكرر، وتجديد النية، النية أيضًا لا تجدد بل النية واحدة في أول ما دخل للصلاة نفهم من ذلك أن البسملة تكرر، يعني أن البسملة يأتي بها لأن البسملة مع الفاتحة فهو إذا قرأ الفاتحة فإنه يأتي بالبسملة وهذا هو الصحيح، وبعض أهل العلم يرى أن البسملة، أن البسملة والتعوذ جميعًا تكون مع كل ركعة ذكرنا لكم فيما مضى أن هذا ليس بجيد، البسملة بل هو غلط لظهور الدليل على خلافه، والبسملة له مستحبة فلو قام ولم يسمي ولم يبسمل وإنما افتتح بالفاتحة مباشرة فلا بأس بذلك لأن البسملة مستحبة.
قال: (ثم يجلس مفترشًا) ثم يعني بعد أن يفرغ، يفرغ من الركعة الثانية بكمالها يجلس مفترشًا ويداه على فخذيه، يقبض خنصر يده اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامها مع الوسط ويشير بسبابتها بتشهده ويبسط اليسرى يعني هذه الصفة، يحلق الإبهام مع الوسطى ويشير والثانية يضعها على فخذه الثانية، هذه الصورة تسمى العقد بثلاث وخمسين التي جاءت في بعض الأحاديث أنه عليه الصلاة والسلام عقد في تشهده ثلاثًا وخمسين لأن العرب لها اصطلاح في الأعداد باليد يصلون باليد إلى عدد كبير، يعني عشرات الألوف ومئات الألوف باليد بالإشارات، المقصود منها هذه، إذا قال هكذا فالمعنى ثلاث وخمسين، وأحد الباحثين جمع الصور هذه يعني صور عدد