فهرس الكتاب
قال: (ويشير بسبابتها في تشهده) الإشارة هنا أطلقها ولم يذكر الحركة، وهذا لأجل أن الأحاديث الكثيرة جاءت بالإشارة دون الحركة، دون حركة الإصبع في التشهد، وهذا هو الصحيح الموافق للأدلة من أن الإصبع يشار به في التشهد دون تحريكه، فتحريكه ليس عليه دليل صحيح، تحريك الإصبع وما جاء في بعض الروايات من أنه عليه الصلاة والسلام كان يشير بإصبعه السبابة يحركها، لفظة يحركها شاذة كما هو التحقيق في الحديث لأن راويها انفرد من بين أكثر من عشرة من الرواة الثقاة فهي من الروايات الشاذة ولذلك نقول الصحيح أنه يرفع الإصبع يشير بها ولا يحركها الإشارة هل تكون على جهة الاستقامة أم يحنيها، نقول الذي جاء في الدليل أنه يحنيها يجعل الإصبع منحنية هكذا ولا تكون مستقيمة، والإشارة بها كما قالوا يشير بها لأجل التوحيد، بعض أهل العلم كصاحب المغني اللي هو الموفق ابن قدامه، قال: يحرك إذا أتى عند ذكر الله يعني إذا قال: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل يعني كلما ذكر الله جل وعلا أشار ليدل على أن المذكور واحد أو أن المعبود واحد وهذا خلاف أيضًا الصواب في هذه، والصواب التحريك مع السكون بلا تحريك، والصواب الإشارة مع السكون بلا تحريك.
قال: (ويقول التحيات لله) التحيات لله هذا هو التشهد المعروف الذي كان عليه الصلاة والسلام يعلمه الصحابة كما يعلمهم السورة من القرآن كما جاء في حديث ابن مسعود وغيره وهذه الصيغة هي التي جاءت في حديث ابن مسعود واختارها الإمام أحمد لقوله فيها يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، وهذه الصفة أو هذه الصيغة ليست وحيدة وردت غيرها من الصيغ، قوله، التحيات لله، التحيات: جمع تحية وهي ما يحيا به الملك وجمع هنا التحيات لكمال عظمة الله جل وعلا، لأنه كان من عادة العرب