يكفر، وذلك لأن الأمر بها في الكتاب والسنة ظاهر ومجمع عليه ولا خلاف في ذلك فمن جحد وجوبها فهو كافر لأنه مكذب للقرآن، والله جل وعلا أوجبها في القرآن وهو يقول غير واجبة، والنبي - أوجبها وهو يقول غير واجبة والأمة أجمعت على وجوبها وهو يقول غير واجبة، جحد بالوجوب، جحد الوجوب يعني رفض الوجوب أو كذب بالوجوب أو لم يعتقد الوجوب كفر، والكفر هنا كفر أكبر مخرج من الملة، ويستثنى من ذلك من حالة الجحد، حالة كفر الجاحد إذا كان من جحد قد أسلم حديثًا أو نشئ ببادية بعيدة ما يعرف أحكام الإسلام فإنه يعذر، لأن الأحكام إنما تلزم بعد العلم، فمن كان عنده نوع عذر فإنه لا يكفر إلا بعد التعريف لكن عامة المسلمين ينشئون على معرفة أن الصلاة واجبة فمن جحد وجوبها فهو كافر بالله جل وعلا لأنه مخالف، لأنه مكذب للقرآن والسنة ولإجماع الأمة ومن أن أنكر أو جحد أمرًا مجمعًا عليه فهو كافر لأن الإجماع لابد أن يكون عن دليل من الكتاب والسنة.
قال: (وكذا تاركها تهاونًا) يعني وكذا يكفر تاركها تهاونًا، والتارك اسم لمن يترك الصلاة، هل هو ترك لفرض واحد أو تارك لفرضين متتاليين أو تارك للصلاة بالكلية، ثلاثة أقوال. فمنهم من أهل العلم من قال أن التارك تهاون أو كسل لو بواحدة يكفر إذا خرج وقتها وهو غير عازم على أدائها فيه ومنهم من قال: لابد أن يكون تركه لوقتين متتابعين مما يكون فيه الجمع بينهما لأنه قد يكون معذورًا بالأولى لظنه أن الجمع جائز وهذا هو المذهب، المذهب تاركها يعني يترك فرضين متتاليين حتى يضيق وقت الآخر كما سيأتي، وقال بعض أهل العلم تاركها هذا من يترك الصلاة بالكلية وذلك لأن الأدلة ذكر فيها الترك والنبي - ثبت عنه أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وهذا حديث في السنن عن بريده والحديث اللي