فهرس الكتاب
وهذا فيه دليل على أن النداء ليس على بابه، ولو كان على بابه لما غير ابن مسعود رضي الله عنه.
(( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) )يعني أنواع السلامة تدعو بها أن تكون عليك حالة وعلى كل عبد لله صالح.
(( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) )هذه صيغة، وهناك صيغة أخرى يختارها الإمام الشافعي رحمه الله، وهي:
(( التحيات لله والصلوات الطيبات المباركات ) )وهذه جاءت في حديث ابن عباس، والصيغ ثابتة وأقواها عندنا صيغة ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه وهي التي اختارها أكثر علماء الحديث.
قال: (وهذا التشهد الأول) التشهد الأول إذا كان في ثلاثية ورباعية، أما إذا كان في صلاة ثنائية، يعني في الفجر، أو كان في نافلة، فإنه هو الأول والأخير، سمي الأول لأن ثم ثاني، وهناك فرق بين الأول والثاني، والأول إذا تشهد فيه فإنه يكون سريعا. بعض العلماء يرى أن قول: (( اللهم صلي على محمد ) )يكون في الأول والثاني جميعا، وهذا غير صحيح، ولا يفهم من كلام المحققين من أهل العلم ذلك، وإنما يفهم أن الصلاة على النبي - تكون في التشهد الأخير.
قال: (ثم يقول: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد) يعني إذا كانت الصلاة ثنائية يقول بعد ما سبق: (( اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد ) )القدر الواجب من هذه: (( اللهم صلي على محمد ) )إذا قال: اللهم صلي على محمد فقد أتى بالواجب وما بعدها مستحب، يعني مثلا واحد بيصلي النافلة ومستعجل، بعد نهاية التشهد (( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد السلام عليكم ورحمة الله ) )هنا قضى الصلاة، فالقدر الواجب من الصلاة على النبي - هو قول القائل: